زاد المعاد ـ مفتاح الجنان - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٧ - الفصل السادس في الأعمال المختصرة المخصوصة بليالي و أيام رمضان المبارك
و آل محمد ما تيسّر، و ورد في بعض الروايات أن يقرأ دعاء الجوشن الكبير في كل ليلة من ليالي القدر الثلاث (١٩، ٢١، ٢٣).
أما الثاني: فنبدأ بالأعمال المخصوصة بالليلة التاسعة عشرة و هو أن يقول:
أستغفر اللّه ربي و أتوب إليه مئة مرة، و اللّهمّ العن قتلة أمير المؤمنين مئة مرة.
وَ يَقْرَأُ هَذَا الدُّعَاءَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ وَ فِيمَا تَفْرُقُ مِنَ الْأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ الْقَضَاءِ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ لَا يُبَدَّلُ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمُ الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمُ الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمْ وَ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ أَنْ تُطِيلَ عُمُرِي وَ تُوَسِّعَ عَلَيَّ فِي رِزْقِي وَ تُقَدِّرَ لِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي مَا هُوَ خَيْرٌ لِي فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. ثُمَّ تَطْلُبُ حَوَائِجَكَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى.
و الليلة الحادية و العشرون تفوق فضيلتها الليلة السابقة (التاسعة عشرة) و ينبغي أداء الغسل و الأعمال السابقة فيها أيضا.
و الاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان في المساجد جامعة، سنّة، و هي أيام و ليالي استجابة الدعاء.
وَ رُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الْكَاظِمِ (عليه السلام) أَنْ تُصَلِّيَ فِي لَيْلَةِ الثَّالِثِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ مِائَةَ رَكْعَةٍ (كُلُّ رَكْعَتَيْنِ بِسَلَامٍ) وَ تَقْرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ التَّوْحِيدِ عَشْرَ مَرَّاتٍ.
وَ فِي حَدِيثٍ مُعْتَبَرٍ آخَرَ أَنَّ الْإِمَامَ الْبَاقِرَ (عليه السلام) كَانَ يُحْيِي هَاتَيْنِ اللَّيْلَتَيْنِ وَ يَنْشَغِلُ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِنَ اللَّيْلِ بِالدُّعَاءِ، وَ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ بِالصَّلَاةِ.
وَ رُوِيَ بِسَنَدٍ مُوَثَّقٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (عليه السلام): إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي كُلٍّ مِنْ لَيْلَتِي الْوَاحِدِ وَ الْعِشْرِينَ وَ الثَّالِثِ وَ الْعِشْرِينَ مِائَةَ رَكْعَةٍ سِوَى ثَلَاثَةَ عَشْرَةَ رَكْعَةً صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ نَافِلَةِ الصُّبْحِ- وَ أَنْ تَبْقَى يَقِظاً حَتَّى الصَّبَاحِ فَافْعَلْ
و يستحب أن تكون منشغلا فيهما بالدعاء و التضرع فإنه يرجى أن تكون ليلة القدر إحداهما، و ليلة القدر خير من ألف شهر، أي إن العمل فيها أفضل من العمل في ألف شهر، و كل ما يقع في تلك السنة يقدّر في ليلة القدر. و سوف يذكر دعاء هذه الليلة ضمن أدعية العشر الأواخر إن شاء اللّه تعالى.