رسالة في تحريم الغناء - الكاشاني، الشيخ محمد رسول - الصفحة ١٣ - المدخل

أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن الغناء و أنا حاضر فقال: «لا تدخلوا بيوتاً الله معرض عن أهلها». [١] و منها المروي في المقنع مرسلًا عنه (عليه السلام) أنّه قال: «شرّ الأصوات الغناء». [٢] و منها ما رواه في الكافي، عن يونس، قال: سألت الخراساني (عليه السلام) قلت: إنّ العبّاسي ذكر أنّك ترخِّص في الغناء، فقال: كذب الزنديق، ما هكذا قلت له سألني عن الغناء، فقلت له: إنّ رجلًا أتى أبا جعفر (عليه السلام) فسأله عن الغناء، فقال: يا فلان إذا مَيَّز الله بين الحقّ و الباطل فأنّى يكون الغناء؟ فقال: مع الباطل فقال: قد حكمت. [٣] و هذا مذكور في جملة من كتب الحديث. [٤]


[١] الكافي، ج ٦، ص ٤٣٤، باب الغناء، ح ١٨.

[٢] المقنع، ص ٤٥٦.

[٣] الكافي، ج ٦، ص ٤٣٥، باب الغناء، ح ٢٥.

[٤] فقد رواه الصدوق في عيون الأخبار عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمذاني (بالمعجمة) كما في خلاصة الأقوال، و هو ثقة، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن الريّان بن صلت، و هما ثقتان أيضاً قال: سألتُ الرضا (عليه السلام) يوماً بخراسان، فقلت: يا سيّدي! إنّ هشام بن إبراهيمَ العبّاسي حكى عنك أنّك رخّصت له في استماع الغناء. فقال: كذب الزنديقُ، إنّما سألني عن ذلك، فقلت له إنّ رجلًا سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن ذلك، فقال له أبو جعفر (عليه السلام) إذا ميّز الله بين الحقّ و الباطل فأين يكون الغناء؟ فقال: مع الباطل. فقال له أبو جعفر (عليه السلام) قد قضيت. انظر: [عيونُ أخبار الرضا، ج ١، ص ٦٦٢، باب ٣٠، فيما جاء عن الرضا (عليه السلام) من الأخبار المنثورة، ح ٣٢]. و روى الكشي في كتاب رجاله عن محمد بن الحسن، عن علي بن إبراهيم عن الريّان بن الصلت قال، قلت لأبي الحسن (عليه السلام): إنّ هشام بن إبراهيم العباسي حكى عنك أنّك أحللتَ له الغناء فقال: كذب الزنديق إنّما سألني عنه فقلت له: سأل رجل أبا جعفر (عليه السلام)، فقال له أبو جعفر: إذا فرق الله بين الحقّ و الباطل فأين الغناء؟ فقال الرّجل مع الباطل، فقال له أبو جعفر (عليه السلام) قد قضيت [انظر: اختيار معرفة الرجال، ص ٧٩١، ح ٩٥٧]. قال في الوسائل و رواه الحميري في قرب الإسناد عن الريان ابن الصلت.

أقول: الحكم بزندقة العباسي غير مختص بهذا الحديث؛ فقد روى الكشي عن معمر بن خلاد، قال سمعت الرّضا (عليه السلام) يقول: إنّ العباسي زنديق، و كان أبوه زنديقاً. و روى عن صفوان بن يحيى و ابن سنان أنّهما سَمِعا أبا الحسن (عليه السلام) يقول: لعن الله العباسي فإنّه الزنديق و صاحبه يونس فانّهما يقولان بالحسن و الحسين. [نفس المصدر]. أقول لعلّ المراد أنّه يقول بالوهيتهما، و في رجال الكشي ما يدل على أنّه ليس من أولاد العباس، لكنّه نسب إليه للأمن من سياسة السلطان (منه (رحمه الله)).