دَفْعُ الشُبَه عن الرسول(ص) والرسالة - الحصني الدمشقي - الصفحة ٤١ - مجموعة من الاحاديث المتشابهة
وروى الدارقطني: (حتّى يضع قدمه أو رِجله) وفي هذه دلالة على تغيير الرواية بالظنّ.
مع أنّ الرِّجْل في اللغة هي الجماعة ; ألا تراهم يقولون: رجل من جراد، فيكون المعنى يدخلها جماعة يُشبهون الجراد في الكثرة.
قال ابن عقيل: تعالى الله أن يكون له صفة تشغل الامكنة، وهذا عين التجسيم، وليس الحقّ بذي أجزاء وأبعاض، فما أسخف هذا الاعتقاد وأبعده عن المكوّن تعالى الله عن تخايل الجسمية.
وذكر كلاماً مُطوّلاً بالغاً في التنزيه وتعظيم الله تعالى.
وقد تمسّك بهذا الحديث ابن حامد المشبّه، فأثبت لله سبحانه وتعالى صفات.
وزاد، فروى من حديث ابن عباس (رضي الله عنه) أنّه (عليه السلام) قال: (لمّا اُسري بي رأيت الرحمن على صورة شابّ أمرد نوره يتلالا، وقد نُهيتُ عن صفته لكم، فسألت ربّي أن يُكرمني بُرؤيته، فإذا كأنّه عروس حين كشف عنه حجابه مستو على عرشه).
وهذا من وضعه وافترائه وجرأته على الله ـ عزّ وجلّ ـ وعلى رسوله(صلى الله عليه وآله وسلم).
ومَنْ أعظم فريةً مّمن شبّه الله ـ عزّ وجلّ ـ بأمرد وعروس ؟
وكان بعض أئمة الحنابلة يتوجّع، ويقول: ليت ابن حامد هذا ومن ضاهاه لم ينسبوا الى أنّهم من أتباع الامام أحمد، فقد أدخلوا بأقوالهم المفتراة الشينَ على المذهب، والتعرّض الى الامام أحمد بالتشبيه والتجسيم، وحاشاه من ذلك، بل هو من أعظم المنزّهة لله عزّ وجلّ، وقد خاب من افترى.
وقال بعض أئمة الحنابلة المنزِّهين: مَنْ أثبت لله تعالى هذه الصفات بالمعنى