دَفْعُ الشُبَه عن الرسول(ص) والرسالة - الحصني الدمشقي - الصفحة ١٢ - سبب تأليف الكتاب وموضوعه، ونسخته
فإنّه قد بقي قفة عظام؟» نعوذ بالله العظيم من هذه الزلة الجسيمة.
وسمع هذا الكلام أيضاً ابن أخ الشيخ المؤلف، فاجتمع مع عمه فتذاكرا ما وقع فيه الجاهل المشار إليه، ثم قال: يا عمّ، لو تكلّمت في ذلك، فقال: أَنا مشغول بنفسي.
فقال: ما يخلّصك هذا عند الله عزّوجلّ، كيف يتعرّض هذا الجاهل للرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، وحطّ مرتبته ومراتب النبيين ويتكلّم في الله بما لا يليق بجلاله، وغير ذلك مما هو زندقة؟؟! لا يخلّصك هذا عند الله مع تمكّنك من ردع هذا الزائغ عن تنزيه الله، وتعظيم رسوله (عليه الصلاة والسلام).
فقال المؤلّف رحمه الله تعالى: ائتوني بشيء من كلام هذا الرجل، أنظر فيه، فإذا تكلّمتُ تكلمتُ على بصيرة.
فأتي بأشياء من كلامه، فلمّا رأى كلامه، تكلّم بما تكلّم(رحمه الله)[١] :
قال شيخنا النعيمي ومن خطه نقلت: نقلتها من خطّ شيخنا شهاب الدين بن قرا، تلميذ المؤلّف ملخصاً لها:
انتهى ما وجدته بخط ابن طولون[٢] في ظهر الاصل المذكور.
[١] ولاحظ ما سيذكره المؤلّف عن سبب التأليف، في مقدمة الكتاب.
[٢] فابن طولون هذا حافظ جليل له من المؤلّفات ما يقرب من ستمائة مؤلّف وتوفي سنة ٩٥٣ سنة تسعمائة وثلاث وخمسين.
وشيخه عبدالقادر النعيمي له مؤلّفات جليلة وقد ترجم في الكواكب السائرة في أعيان المائة العاشرة.
وابن قرا: هو الشهاب الخوارزمي المحدث، مترجم في الضوء اللامع.
قاله صاحب الاصل.