دَفْعُ الشُبَه عن الرسول(ص) والرسالة - الحصني الدمشقي - الصفحة ٧٥ - بدعة الكرامية والحنابلة
أعضائي.
وكان يقول: والله ما صدق عبد إلاّ سرّه ألاّ يراه أحد[١] .
وكان يونس بن عبيد يقول: احفظوا عنّي ثلاثاً متُّ أو عشتُ: لا يدخلنّ أحد على سلطان يعظه أو يعلّمه، ولا يخلونّ بأمرأة شابة وإن أقرأها القرآن، ولا يمكّن سمعه من ذي هوىً، وأشدها الثالثة ; لما فيها من الزيغ أعاذنا الله من ذلك.
وكان يقول: ما يزال العبد بخير ماأبصر ما يفسد عمله.
ويونس هذا تابعي من أصحاب الحسن البصري.
وكان أبو عبدالله الاصبهاني من عباد الله الصالحين ومن البكّائين، ولم يكن بأصبهان أزهد منه ولا أورع منه، قال: وقفت على علي بن ماشاذة، وهو يتكلّم على الناس.
فلمّا جاء الليل رأيت ربّ العزة في النوم، فقال لي: وقفت على مبتدع وسمعت كلامه لاحرمنّك النظر في الدنيا، فاستيقظ وعيناه مفتوحتان لا يبصر بهما شيئاً.
وقال الحميدي: سمعت الفضيل يقول: من وقرّ صاحب بدعة أورثه الله عمًى قبل موته.
قيل: أراد أيضاً عمى البصيرة.
[١] أي وهو يعمل الصالحات، وهو كلام جليل، فليفكّر فيه القارىء طويلاً لعله يتحقق به. انتهى. مصحّحه.