دَفْعُ الشُبَه عن الرسول(ص) والرسالة - الحصني الدمشقي - الصفحة ٩٨ - كلام ابن تيميّة في الاستواء ووثوب الناس عليه
وإنّما أذكر ما قاله لانه أبلغ في حقّ ابن تيميّة في إقامة الحجّة عليه، مع أنّه أهمل أشياء من خبثه ولؤمه، لما فيها من المبالغة في إهانة قدوته. والعجب أنّ ابن تيميّة ذكرها، وهو سكت عنها:
كلام ابن تيميّة في الاستواء ووثوب الناس عليه:
فمن ذلك ما أخبر به ابو الحسن علي الدمشقي ـ في صحن الجامع الاموي ـ عن أبيه، قال: كنّا جلوساً في مجلس ابن تيميّة، فذكر ووعظ وتعرّض لايات الاستواء، ثمّ قال: (واستوى الله على عرشه كاستوائي هذا).
قال: فوثب الناس عليه وثبة واحدة، وأنزلوه من الكرسي، وبادروا إليه ضرباً باللكم والنعال وغير ذلك ; حتّى أوصلوه الى بعض الحكّام.
واجتمع في ذلك المجلس العلماء، فشَرَع يناظرهم، فقالوا: ما الدليل على ما صدر منك؟
فقال: قوله تعالى: (الرحمنُ على العرشِ استوى)[١] .
فضحكوا منه، وعرفوا أنّه جاهل لا يجري على قواعد العلم.
ثمّ نقلوه ليتحققوا أمره. فقالوا: ما تقول في قوله تعالى: (فأينما تُولُّوا فثمّ وجه الله) ؟
فأجاب بأجوبة تحقّقوا أنّه من الجهلة على التحقيق، وأنّه لا يدري ما يقول.
[١] طه: ٥.