دَفْعُ الشُبَه عن الرسول(ص) والرسالة - الحصني الدمشقي - الصفحة ٤٥ - مجموعة من الاحاديث المتشابهة
وقال ابن حامد الراسم نفسه بالحنبلي: هو فوق العرش بذاته، وينزل من مكانه الذي هو فيه، فينزل وينتقل.
ولمّا سمع تلميذه القاضي منه هذا استبشعه، فقال: النزول صفة ذاتية، ولا نقول: نزوله انتقال.
أراد أنْ يغالط الاغبياء بذلك.
وقال غيره: يتحرّك إذا نزل.
وحكوا هذه المقالة عن الامام أحمد، فجوراً منهم، بل هو كذب محض على السيد الجليل السلفي المنزّه.
فإنّ النزول إذا كان صفة لذاته لزم تجدّدها كلّ ليلة وتعدّدها، والاجماع منعقد على أنّ صفاته قديمة، فلا تجدّد ولا تعدّد تعالى الله عمّا يصفون.
وقد بالغ في الكفر من ألحق صفة الحقّ بالخلق، وأدرج نفسه في جريدة السامرة واليهود الذين هم أشدّ عداوة للذين آمنوا.
ومنها: حديث الاصابع.
وهو في الصحيحين من حديث ابن مسعود (رضي الله عنه)قال: (جاء حَبْر الى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا محمّد إنّ الله يضع السماء على أصبع، والجبال على أصبع، والشجر على أصبع، والانهار على أصبع، وسائر الخلق على أصبع ـ وفي لفظ ـ والماء والثرى على أصبع، ثمّ يهزّهنّ.
فضحك رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، وقال: (وما قَدَروا الله حَقَّ قَدره) وفي لفظ: (فضحك رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) تعجّباً وتصديقاً له)[١] .
[١] صحيح البخاري ٦/٣٣، وانظر ٨/١٧٤ و١٨٧ و٢٠٢ ـ دار الفكر ـ، وفتح الباري ١٣/٣٩٣ و٣٩٨، وصحيح مسلم ٨/٢٥ ـ دار الفكر ـ.