دَفْعُ الشُبَه عن الرسول(ص) والرسالة - الحصني الدمشقي - الصفحة ٣٠ - تناقض دعواهم
وفي البخاري[١] من حديث أنس: (أنّه (عليه السلام) رأى نُخامة في القبلة، فشقّ ذلك عليه حتّى رُؤي في وجهه، فقال فحكّها بيده، فقال: إنّ أحدكم إذا قام في صلاته، فإنّه يُناجي ربّه، أو إنّ ربّه بينه وبين القبلة)[٢] .
وفيه من حديث ابن عمر (رضي الله عنه): أنّه (عليه السلام) رأى نخامة في جدار الكعبة فحكّها، ثمّ أقبل على الناس، فقال: إذا كان أحدكم يصلّي فلا يبصق قِبَل وجهه، فإنّ الله قِبَل وجهه إذا صلى».
وفي «صحيح مسلم»[٣] وغيره من حديث أبي هريرة (رضي الله عنه): أنّه (عليه السلام) رأى نُخامة في القبلة فقال: (ما بال أحدكم يستقبل ربّه فيتنخّع أمامه، أيُحبّ أحدكم أن يستقبل فيُنخَّع في وجهه).
وفي الصحيحين[٤] من حديث أبي موسى الاشعري (رضي الله عنه): أنّه (عليه السلام) قال: (يا أيها الناس أربعوا على أنفسكم ; إنّكم ليس تدعون أصمّ ولا غائباً ; إنّكم تدعون سميعاً قريباً، وهو معكم).
[١] صحيح البخاري: ١ / ١٥٩ح ٣٩٧ كتاب الصلاة / أبواب المساجد. ولاحظ فتح الباري (١/٥٠٨)، وقال: فيه الردّ على من زعم أنّه على العرش بذاته.
[٢] نفس المصدر السابق ح٣٩٨. ولاحظ فتح الباري (١/٥٠٩).
[٣] صحيح مسلم: ٢ / ٧٦ كتاب الصلاة.
[٤] صحيح البخاري: ٤ / ٥٤١ ح ٣٩٨٦ كتاب المغازي، صحيح مسلم: ٨ / ٧٣ كتاب الذكر والدعاء والتوبة.