دَفْعُ الشُبَه عن الرسول(ص) والرسالة - الحصني الدمشقي - الصفحة ٤٦ - مجموعة من الاحاديث المتشابهة
قال الائمة ـ منهم أبو سليمان الخطابي ـ: لا نثبت لله صفة إلاّ بالكتاب، أو خبر مقطوع بصحّته مستند الى أصل في الكتاب أو السُّنّة المقطوع بصحّتها[١] ، وما كان بخلاف ذلك فالواجب التوقّف عن إطلاق ذلك، ويتأوَّل على ما يليق بمعاني الاُصول المتّفق عليها من أقوال أهل العلم مع نفي التشبيه.
وقال غيره: قد نفى الله تعالى التشبيه عنه في قوله تعالى:(وما قدروا الله حقّ قدره والارض جميعاً قبضته يومَ القيامةِ والسمواتُ مطوياتٌ بيمينهِ سُبحانه وتعالى) دفعاً لما يتبادر إليه الفهم باعتبار المحسوسات.
قال الائمة: معناه ما عرفوه حقّ معرفته.
وقال المبّرد: ما عظّموه حقّ عظمته.
وقبضة الله ـ عزّوجلّ ـ عبارة عن قدرته وإحاطته بجميع مخلوقاته.
واليمين ـ في كلام العرب ـ بمعنى الملك والقدرة، كما قال تعالى: (لاخذنا منه باليمين) أي بالقوة والقدرة.
وأشعار العرب في ذلك أكثر جدّاً من أن تُذكر، وأشهر من أن تُنشد وتُبرز وتُظهر.
وفي الحديث (الحجرُ الاسودُ يمينُ الله تعالى).
وقال تعالى (يدُ الله فوق أيديهم) .
وقال أبو الوفاء بن عقيل ـ من أصحاب الامام أحمد ـ: (ما قدروا الله حقّ قدره)
[١] لو لاحظ المتكلمون في هذه المواضيع هذا الاصل لاستراحوا وأراحوا أنتهى. مصحِّحه.