دَفْعُ الشُبَه عن الرسول(ص) والرسالة - الحصني الدمشقي - الصفحة ٩٤ - المرسوم السلطاني بشأن ابن تيمية
والحكّام، وشهر من فتاويه ما استخفّ به عقول العوامّ، وخالف في ذلك فقهاء عصره، وأعلام علماء شامه ومصره، وبثّ به رسائله الى كلّ مكان، وسمّى فتاويه بأسماء ما أنزل الله بها من سلطان.
ولمّا اتّصل بنا ذلك، وما سلك به هو ومريدوه، من هذه المسالك الخبيثة وأظهروه، من هذه الاحوال وأشاعوه، وعلمنا أنّه استخفّ قومه فأطاعوه، حتى اتّصل بنا أنّهم صرّحوا في حقّ الله سبحانه بالحرف والصوت والتشبيه والتجسيم.
فقمنا في نصرة الله، مشفقين من هذا النبأ العظيم، وأنكرنا هذه البدعة، وعزنا[١] أن يشيع عمّن تضّمنه ممالكه هذه السمعة، وكرهنا ما فاه به المبطلون، وتلونا قوله تعالى: (سبحانَ ربِّك ربِّ العزةِ عمّا يصفونَ)[٢] .
فإنّه ـ سبحانه وتعالى ـ تنزّه في ذاته وصفاته عن العديل والنظير،(لا تدركه الابصارُ وهو يدركُ الابصارَ وهو اللَّطيفُ الخبيرُ)[٣] .
فتقدمت مراسيمنا باستدعاء ابن تيميّة المذكور الى أبوابنا، حين ما سارت فتاويه الباطلة في شامنا ومصرنا، وصرّح فيها بألفاظ ما سمعها ذو فهم إلاّ وتلا
[١] هذه الفقرة محرّفة، ومعناها ليس بظاهر، والذي يظهر أنّ أصلها: «وعُذنا» أن يشيع عمّن تضمّه ممالكه هذه السمعة» يستعيذ السلطان بالله أن يشيع عنه هو تلك السمعة ; لانّ الرجل في مملكته. انتهى. مصحّحه.
[٢] الصافات: ١٨٠.
[٣] الانعام: ١٠٣.