دَفْعُ الشُبَه عن الرسول(ص) والرسالة - الحصني الدمشقي - الصفحة ٦٩ - حديث حذيفة في الفتن ونبوغ الاهواء
[١] الاية، وكان يقول بتكفير سائر الصحابة رضي الله عنهم إلاّ لمن ثبت مع عليّ (رضي الله عنه).
وكان يقول: إنّ الانبياء ـ عليهم الصلاة والسلام ـ لم يختلفوا في شيء من الشرائع، وكان يقول بتحريم إنكار المنكر قبل خروج الامام.
وقال لمحمّد الباقر: أقِرّ أنّك تعلم الغيب حتّى أجبي لك العراق، فانتهره وطرده.
وكذا فعل بجعفر الصادق ـ ولد محمّد الباقر ـ فقال: أعوذ بالله.
وكان يقول: انتظروا محمد بن عبدالله الامام، فإنّه يرجع ومعه ميكائيل وجبريل يتبعانه من الركن والمقام.
وكان له خبائث،فلمّا كان في السنة التاسعة عشرة والمائة ظفر به خالد بن عبدالله القسري، فأحرقه وأحرق معه خمسة من أتباعه[٢] .
فهذا شأن أهل الزيغ.
واستمرّ الامر على ذلك، إلاّ أنّهم سلكوا مسلك المكر والحيلة بإظهار
[١] الحشر: ١٦.
[٢] جمع المؤلّف في الحديث عن المغيرة بن سعيد بين هذه الخرافات وخلط فيها بين الحقّ والباطل نقلاً عن أعداء آل محمد(صلى الله عليه وآله) تشويهاً لسمعتهم وإبعاداً للناس عنهم وعن مآثرهم ومكارمهم ومعارفهم، فليتروّ القارىء في أكثر هذه المنقولات، وليقرأها بحذَر!
فإنّ أكثر أهل هذا الشأن هم أهل الحديث، والمنتسبونَ إلى السلفيّة والمذهب الحنبليّ كما صرّح المؤلّف في مواضع، ومن الكراميّة والجهميّة، وهم أبعد الناس من آل محمد ومن مذهب أهل البيت.