دَفْعُ الشُبَه عن الرسول(ص) والرسالة
(١)
سبب تأليف الكتاب وموضوعه، ونسخته
١١ ص
(٢)
كلمة لادارة المطبعة
١٥ ص
(٣)
مقدّمة المؤلّف وسبب التأليف
١٩ ص
(٤)
القائلون بالتجسيم من أئمة الحنابلة !
٢٤ ص
(٥)
عتاب المؤلّف مع الحنابلة!
٢٦ ص
(٦)
تأرجح الحنابلة مع الهوى في التجسيم والتأويل
٢٨ ص
(٧)
تناقض دعواهم
٢٩ ص
(٨)
الاستواء لغة وتأويلاً
٣٢ ص
(٩)
مجموعة من الاحاديث المتشابهة
٣٨ ص
(١٠)
اختلاف الناس في هذه الاخبار
٤٩ ص
(١١)
اتهام الامام أحمد بالتجسيم
٥١ ص
(١٢)
كلام الامام الشافعي وأبي حنيفة ومالك، في التأويل
٥٣ ص
(١٣)
كلام السلف في التأويل
٥٥ ص
(١٤)
قول البغدادين في التأويل
٥٦ ص
(١٥)
كلام يحيى بن معاذ في التأويل
٥٨ ص
(١٦)
مجموعة من تأويلات ابن عباس
٦٠ ص
(١٧)
قول محمد بن المنكدر بالتأويل
٦٤ ص
(١٨)
حديث حذيفة في الفتن ونبوغ الاهواء
٦٥ ص
(١٩)
بدعة الكرامية والحنابلة
٧٠ ص
(٢٠)
البدعة وأسبابها
٧٦ ص
(٢١)
التوسّل بالنبيّ
٧٩ ص
(٢٢)
ابن تيمية الحرّاني وآراؤه
٨٣ ص
(٢٣)
انتساب ابن تيمية إلى مذهب أحمد بن حنبل!
٨٥ ص
(٢٤)
خداعه لعوامّ الناس
٨٥ ص
(٢٥)
محايلته للعلماء
٨٦ ص
(٢٦)
التزام ابن تيميّة للتقيّة
٨٦ ص
(٢٧)
تزوير ابن تيميّة في المصنّفات والمصادر
٨٧ ص
(٢٨)
أساليب التيميّة في خداع المسلمين
٨٨ ص
(٢٩)
التحذير من عقائد التيمية أهل الزيغ
٩١ ص
(٣٠)
المرسوم السلطاني بشأن ابن تيمية
٩٢ ص
(٣١)
تاريخ ابن تيمية كما نقله المؤرّخ ابن شاكر
٩٧ ص
(٣٢)
كلام ابن تيميّة في الاستواء ووثوب الناس عليه
٩٨ ص
(٣٣)
تاريخ ابن تيمية الاسود
١٠٠ ص
(٣٤)
فتوى الائمة الاربعة بكفر ابن تيمية
١٠٧ ص
(٣٥)
حكم ابن حيان على ابن تيمية بالتشبيه
١٠٨ ص
(٣٦)
التوحيد والعدل في كلام الائمة
١١٠ ص
(٣٧)
في التسبيح
١١٧ ص
(٣٨)
في التقديس
١١٨ ص
(٣٩)
فائدة جليلة للمنزّه والمشبّه
١١٩ ص
(٤٠)
حقيقة التوحيد في الذات والافعال
١٢١ ص
(٤١)
ذو الجلال والاكرام
١٢٣ ص

دَفْعُ الشُبَه عن الرسول(ص) والرسالة - الحصني الدمشقي - الصفحة ١٢٠ - فائدة جليلة للمنزّه والمشبّه

وافراً من تكرير هذا الاسم والامعان في معناه، فإن كان منزَّهاً عطف ذلك عليه، وقدّس نفسه وقلبه وبدنه:

أمّا نفسه فيطهّرها من الاوهام المذمومة، كالغضب والحقد والحسد والغشّ وسوء الظنّ والكبر وحبّ الشرف والعُلوّ وحبّ الدنيا ولوازمها وغير ذلك، ويبدلها بالاوصاف المحمودة، فيطهّرها أيضاً عن العاهات والشهوات، وما تدعو إليه من المستحسنات والمألوفات ; إذ هي أزّمة الشيطان يقود بها الى ارتكاب الموبقات.

وأمّا القلب فيطهّره بالعقد الصحيح المطابق الجازم، وبالمبادرة الى امتثال الاوامر واجتناب النواهي والاهواء، وتحقيق الاخلاص نيّة وقولاً وعملاً، وبالرضا بما جرى، فلا يأسف على فائت ولا يفرح بآت، وذلك يرجع الى ذوق حلاوة الايمان القلبي لا العملي، وعلامته تقديس القلب عن ملاحظة الاكوان، ولا يرى الاغيار إلاّ على العدم الاصلي، فلا يتحرّك في ظاهره ولا باطنه حتّى في أنفاسه إلاّ بالله عزّ وجلّ.

وأما البدن فيطهّره بماء الجوع، ويكفنّه بدوام التقشّف، ويحنّطه بالعُزلة، ويطيّبه بدوام الذكر والفكر، ويدفنه في لحد الخوف، فإذا قدّسه بذلك ذهب مغناه، وبقي معناه.

فإذا اجتمعت له هذه التقديسات ذهبت أوصافه القواطع والموانع، ولاح له خزائن أسرار الايات في معارج ترداد الايات، فأثمر له ذلك كشف أسرار الملكوتيات، فيثمر له ذلك الشوقَ إلى رؤية مطلوبه، فلا شيء أشهى إليه من الموت ; لانّه لا سبيل الى الوصول الى محبوبه إلاّ به، فمن أراد أن يجلسه في حضرة القُدس على منابر التقديس، فليجرِ على هذا التأسيس.

ومرّ إبراهيم بن أدهم ـ قدس الله روحه ـ بسكران مطروح على قارعة الطريق