ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ٣٥ - الروايات
١٧
أ لست بنعم الجار يؤلف بيته # كذي العرف ذا مال كثير و معدما
١٨
و ندمان صدق تمطر الخير كفّه # إذا راح فيّاض العشيّات خضرما
١٩
وصلت به ركني و وافق شيمتي # و لم أك عضّا في النّدامى ملوّما
٢٠
و أبقى لنا مرّ الحروب و رزؤها # سيوفا و أدراعا و جمعا عرمرما
٢١
إذا اغبرّ آفاق السّماء و أمحلت # كأنّ عليها ثوب عصب مسهّما
٢٢
حسبت قدور الصّاد حول بيوتنا # قنابل دهما في المحلّة صيّما
٢٣
يظلّ لديها الواغلون كأنّما # يوافون بحرا من سميحة مفعما
٢٤
لنا حاضر فعم و باد كأنّه # شماريخ رضوى عزّة و تكرّما
٢٥
متى ما تزنّا من معدّ بعصبة # و غسّان نمنع حوضنا أن يهدّما
٢٦
بكلّ فتى عاري الأشاجع لاحه # قراع الكماة يرشح المسك و الدّما
٢٧
إذا استدبرتنا الشّمس درّت متوننا # كأنّ عروق الجوف ينضحن عندما
٢٨
ولدنا بني العنقاء و ابني محرّق # فأكرم بنا خالا و أكرم بذا ابنما
٢٩
نسوّد ذا المال القليل إذا بدت # مروءته فينا و إن كان معدما
٣٠
و إنا لنقري الضّيف إن جاء طارقا # من الشّحم ما أمسى صحيحا مسلّما
٣١
ألسنا نردّ الكبش عن طيّة الهوى # و نقلب مرّان الوشيج محطّما
٣٢
و كائن ترى من سيّد ذي مهابة # أبوه أبونا، و ابن أخت و محرما
٣٣
لنا الجفنات الغرّ يلمعن بالضّحى # و أسيافنا يقطرن من نجدة دما
٣٤
أبى فعلنا المعروف أن ننطق الخنا # و قائلنا بالعرف إلاّ تكلّما
٣٥
أبى جاهنا عند الملوك و دفعنا # و ملء جفان الشّيز حتّى تهزّما