ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ٢٦٥ - المناسبة
١٢٩
و قال حسان (أ) لبني سليم يوم قد مهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يوم فتح مكة و كانوا ألفا:
١
زادت هموم فماء العين منحدر # سحّا إذا أغرقته عبرة درر
٢
وجدا بشعثاء إذ شعثاء بهكنة # هيفاء لا دنس فيها و لا خور
٣
دع عنك شعثاء إذ كانت مودّتها # نزرا و شرّ وصال الواصل النّزر
٤
و أت الرسول فقل يا خير مؤتمن # للمؤمنين إذا ما عدّل البشر
٥
علام تدعى سليم و هي نازحة # أمام قوم هم آووا و هم نصروا
٦
سمّاهم اللّه أنصارا لنصرهم # دين الهدى و عوان الحرب تستعر
٧
و جاهدوا في سبيل اللّه و اعترفوا # للنّائبات فما خاموا و ما ضجروا
٨
و النّاس ألب علينا ثمّ ليس لنا # إلا السّيوف و أطراف القنا وزر
٩
نجالد النّاس لا نبقي على أحد # و لا نضيّع ما توحي به السّور
١٠
و لا يهرّ جناب الحرب مجلسنا # و نحن حين تلظّى نارها سعر
١١
و كم رددنا ببدر دون ما طلبوا # أهل النّفاق و فينا أنزل الظّفر
١٢
و نحن جندك يوم النّعف من أحد # إذ حزّبت بطرا أشياعها مضر
١٣
فما ونينا و ما خمنا و ما خبروا # منّا عثارا و جلّ القوم قد عثروا
المناسبة:
أ-طا: و قال-ذكر في هذه القصيدة بني سليم يوم فتح مكة حين قدّمهم النبي-