ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ٢٦ - المناسبة
١٦
و ألفيته بحرا كثيرا فضوله # جوادا متى يذكر له الخير يزدد
١٧
فلا تعجلن يا قيس و اربع فإنّما # قصارك أن تلقى بكلّ مهنّد
١٨
حسام و أرماح بأيدي أعزّة # متى ترهم يا ابن الخطيم تبلّد
١٩
ليوث لدى الأشبال محمى عرينها # مداعيس بالخطّيّ في كلّ مشهد
٢٠
فقد ذاقت الأوس القتال و طرّدت # و أنت لدى الكنّات، كلّ مطرد
٢١
تناغي لدى الأبواب حورا نواعما # و كحّل مآقيك الحسان بإثمد
٢٢
نفتكم عن العلياء أمّ لئيمة # و زند متى تقدح به النّار يصلد
المناسبة:
أ-طا: و قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: كان من أيام الأوس و الخزرج يوم السرارة، و كان يوما عضّ على الحيّين شرّه. و ذلك أن رجلا من الخزرج لقي رجلا من الأوس خارجا من بئر أريس من عند ظئر له و مع الخزرجي قوس له و نبل، فرماه فقتله. فلمّا بلغ الأوس مقتل صاحبهم خرجوا إلى الذي قتل صاحبهم ليلا فقتلوه بياتا-و كان لا يقتل رجل في داره و لا في نخله. فرأت الخزرج مقتل صاحبهم فقالوا: و اللّه ما قتل صاحبنا إلاّ الأوس. فخرجوا إليهم، و خرجت الأوس نحوهم، فالتقوا بالسرارة فاقتتلوا بها أربعة أيام حتى نال كلا الفريقين كل واحد من صاحبه كيف شاء. فقال قيس بن الخطيم في حربهم تلك:
تروّح من الحسناء أم أنت مغتدي # و كيف انطلاق عاشق لم يزوّد
فقال حسان بن ثابت مجيبا له.
ابن الأثير: «و قال حسان: لعمرو أبيك.. (الأبيات ١-٢، ٤-٥) و منها (الأبيات ١١، ٨-٩، ١٧-١٩) و هي أبيات كثيرة، فأجابه قيس بن الخطيم: