ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ١٢٥ - المناسبة
٣٢
و قال حسان يرثي أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه (أ) :
١
إذا تذكّرت شجوا من أخي ثقة # فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
٢
خير البريّة، أتقاها و أعدلها # إلاّ النبيّ و أوفاها بما حملا
٣
و الثاني الصّادق المحمود مشهده # و أوّل الناس منهم صدّق الرّسلا
٤
و ثاني اثنين في الغار المنيف و قد # طاف العدوّ به إذ صعّد الجبلا
٥
عاش حميدا لأمر اللّه متّبعا # بهدي صاحبه الماضي و ما انتقلا
٦
و كان حبّ رسول اللّه قد علموا # من البريّة لم يعدل به رجلا
المناسبة:
طا: و قال يرثي أبا بكر رضوان اللّه عليه.
الأبيات ١، ٢، ٣، ٥ فقط في الديوان، و البيتان ٤ و ٦ وردا في مراجع مختلفة معا أو مع أبيات أخرى (انظر التخريج) .. فأضفتهما في أنسب موضع من القطعة. و مع أن الواضح أن الأبيات في رثاء أبي بكر، فقد ذكرت بعض المصادر أنها قيلت في مناسبة أخرى و أبو بكر حيّ (انظر ما يلي) و لا يصح هذا إلاّ على بيت أو بيتين إذا انفردا و لا يصح، بعد، إلا على ضعف.
ابن سعد: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم لحسان بن ثابت: هل قلت في أبي بكر شيئا؟قال: نعم. قال: قل و أنا أسمع. فقال (البيتين ٤ و ٦) . قال:
فضحك رسول اللّه، صلى اللّه عليه و سلّم، حتى بدت نواجذه، ثم قال:
صدقت يا حسان هو كما قلت.
في جمهرة أشعار العرب: بلغ النبيّ أن قوما نالوا أبا بكر بألسنتهم، فصعد المنبر فحمد اللّه