حاشية على مختلف الشيعة (للعلامة) - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٠ - في مستنقع الحمّام

بالمعنى السادس اعنى استصحاب الطهارة الثابتة فى اصل الخلقه غير متصحّح مع عدم البقاء على الشأن الخلقىّ و طرو عارض هو مظنّه بطلان الحكم المستصحب بناء على احتمال امر يعارضه كما ليس يتصحّح استصحاب سلامة حواسّ صحيح المزاج و متانة قواه عند عروض الامراض الحادّة نظرا إلى امكان مدافعة الطبيعة و مقاومتها فاذن قد استتبّ ما ادّعاه السيّد رضى اللّٰه تعالى عنه من الملازمة بين عدم طهارة الماء المتمم و عدم الحكم بطهارة الماء المتيقّن فيه البلوغ و وقوع سبب التنجيس مع الشكّ فى السابق و تساوى احتمالى النجاسة و الطهارة فيه و سقط منع المصنف إياهما و عمله في ترجيح جانب الطهارة بالاصل و ما فى شرح القواعد لجدّي المحقق اعلى اللّٰه مقامه فى توجيهه حيث قال لا ريب انّ النجاسة سبب فى تنجيس ما تلاقيه مع اجتماع جميع المعدّات لقبوله التنجيس و كذا لا ريب انّ بلوغ الماء حد الكريّة سبب لزوال التنجيس و لمنع قبوله مع انتفاء المانع عن ذلك فاذا وجدت النجاسة و بلوغ حدّ الكريّة فى ماء و لم يعلم السابق و اللاحق كان محكوما بطهارته لأنّ المقتضي للطهارة عن موجود و هو بلوغ الكريّة و المانع هنا و هو سبق النجاسة لا غيره مشكوك فيه فينتفى بالاصل فيعمل المقتضي عمله و امّا المقتضي للتنجيس و هو النجاسة فانّ تأثيره مشروط بعدم الكريّة و لا يكون ذلك الّا مع السبق و هو غير معلوم فينتفى بالاصل فكانّه