حاشية على مختلف الشيعة (للعلامة) - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٥٦ - تذنيب في التقدير التحقيقي و التقديري

ظاهر النصوص يوجب النزح و يمنع عن الاستعمال قبله و ان لم يكن ذلك لتطهير الماء عن النجاسة بل لمحوضة التعبد و من ينظر إلى ان قاهريّة النبع و الاتصال بالمادّة قويّة على مدافعة الانفعال و وقاع التأثر فهى كافية فى استبقاء الطهارة و لكن لا على النحو السابغ الكامل لمكان ضعف النبوع و نقص الاتصال يحمل الامر بالنزح على التنزيه؟؟؟ و الاستحباب فاذن قد استبان انّ ردّ هذه الاقوال إلى قولين كما قد وقع من العلّامة و المحقق ره ليس على سبيل السداد و الاستقامة الثانية ما اخرج من ماء البئر و صبت فى جبّ كبير يسع كرّا و ازيد مثلا او اجّانه او مصنعة كبيرتين فهو على حكمه ما دام لا يتّصل إلا اتّصالا اتّحاديا بماء جار او بكرّ راكد طاهر و بماء غيث متقاطر و بالجمله بمادّة سواء كان قدر ذلك المأخوذ المخرج كرّا او ما دون الكرّ او ازيد من كرّ فعند من يحكم بالتنجيس مطلقا ينجس هو بالملاقاة و لا يطهر الّا بالاتصال الاتّحادى بمادة قطعا و ذلك امر منصرح الظهور اذ هو بالخروج عن قعر البئر و جوف الركىّ لا ينسلخ عن حقيقته و لا يخرج عن كونه هذا النوع من الماء المباين بجوهره لسائر الانواع من المياه و بالجملة انّما اختلاف المياه فى هذا الاحكام لتباينها و اختلاف ذواتها