حاشية على مختلف الشيعة (للعلامة) - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٣ - عدم تطهير النجس بالنجس
لا يعقل وجهه و قال الشيخ فى الخلاف بطهارة الماء الغسلة الاخيرة و الظاهر انّ موضع الخلاف ماء الغسل المعتبر فى التطهير دون ما سواه و حكى بعضهم عن المصنّف و شيخه ابن سعيد القول بنجاسته الغسالة مطلقا و ان زاد الغسل على العدد المعتبر انتهى بألفاظه و اذا استبان لك انّ ما التزمه المصنّف خارج عن دائرة المعقوليّة و انّ مساق القوّة إلى ما قوّاه فى المبسوط من القول بالطهارة مطلقا الّا مع التغيّر و انّ الفرق بين ورود الماء على النجاسة و عكسه غير منصوص عليه بسنّة نقليّة و لا محجوج عليه بحجّة عقليّة تبيّن لديك انّ الاصحّ رواية و الاقوى دراية هو ما ذهب اليه ابن ابى عقيل و اللّٰه سبحانه أعلم و لكنّ المستحبّ الافضل باليقين بل الاحوط الاولى فى الدين هو العمل بالمشهور الّا عند العوز و الضرورة وقوفا على مقتضى تعميم النصّ فى قوله عزّ من قائل فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً* و امتثالا لصريح محكم الحكم فى احاديث اصحاب العصمة الصحيحة الصريحة ثمّ تمّم كرّا بماء طاهر فى المسألة بعد الاتفاق على القول المشهور و هو تنجيس القليل بالملاقاة اقوال لكنه يفرق فى الثالث بين النجسين و بين الطاهر و النجس نقله الشيخ فى المبسوط عن بعض اصحابنا و الذي يقوى عند التأمل الدقيق ان الفرق ضعيف غير مؤثّر اذا الطاهر المتمم يتنجّس بلقاء النجس المتمّم فى اوّل