حاشية على مختلف الشيعة (للعلامة) - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٠ - حمل المطلق على المقيّد
القليل الواقف بالملاقاة في الاشهر لمفهوم الشرط في الحديثين يعنى بهما مرسلة الاصحاب عن النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) اذا بلغ الماء كرّا لم يجعل خبثا و صحيحة معاوية بن عمّار عن ابى عبد اللّٰه الصادق (عليه السلام) اذا كان الماء قدر كرّ لم يتنجّسه شىء فجوابه اوّلا انّ مفهوم الشرط و ان كان حجّة لكنّ المراسيل لا تستطيع ان تعارض المسانيد و لا دلالة المفاهيم به مستطيعة ان تقاوم دلالة المناطيق و ثانيا ان سبيل الجمع بين هذه الأخبار المتعارضة أن يقال الحكم بتنجيس ما دون الكرّ بالملاقاة تنزيهىّ و النجاسة المحكوم بها عليه انّما معناها كراهة استعماله و استحباب التجنّب و التنزه عنه من غير ضرورة اليه حيثما يوجد ماء آخر لم يلاق النجاسة على ما قد نطق به بعض الاحاديث الحاكمه بعدم التنجيس لا النجاسة الحقيقة الشرعيّة المانعة من التطهّر به مطلقا في حالتي السعة و الاضطرار و ربّما يقال الاحتياط يقتضى الحكم بالتنجيس و لا يعلم انّ الاحتياط انّما يصار اليه في الاستدلال اذا ما تقاومت الادلّة من غير رجحان في احد الطرفين الّا باعتبار الاحتياط و انّ الحكم بعدم التنجيس مع الكراهة عند السعة ابلغ و اقوى في مراعاة الاحتياط فانّه لا يوجب التطهّر به البتّة مع السعة عنه و لا فوات الطهارة الواجبة المأمور بها مع الاضطرار اليه عند فقدان