حاشية على مختلف الشيعة (للعلامة) - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٣ - في مستنقع الحمّام

فى الزمان السابق فتصير النجاسة بذلك مظنونة فى هذا الزمان على قياس الامر فى تيقن الطهارة و الشكّ فى وقوع الحدث من بعدها و ذلك انّما يستقيم لو كان الموضوع فى الزمانين على شأنه بعينه و هو فى صورة التنازع غير صحيح لاختلاف الحال بالاتصال و الانفصال و البلوغ و عدمه فالتشبث بهذه الحجّة إعمال قياس فى غير موضعه و استعمال مقال فى غير حيّزه ثمّ لأصحاب هذا القول تشبّث بالاستغراب و هو انّه يلزم من القول بالتطهير ان يكون كفّ من الماء النجس مطهّر الماء نجس يستتمّ بانضمامه اليه كرّا و ذلك امر غريب و على ما قد تحققت ان معنى التطهير هناك حدوث ماء طاهر قاهر لا انتقال الماء المنقهر النجس من النجاسة و المقهوريّة إلى الطهارة و القاهريّة يستبين وهنه لأنّ الكريّة الدافعة إلخ هذا الاستدلال من باب ادخال الجزئىّ تحت الكلّي الذي هو القياس الميزانى لا من باب القياس الفقهي الذي هو اجراء حكم جزئىّ ما على جزئى آخر لطباع جامع مشترك بجمعهما و تقريره على وجهه انّ الكريّة منبع القاهرية الّتى هى مناط القوة على دفع النجاسة و عدم الانقهار عنها بالاجماع و هى موجودة فى هذا الماء البالغ الذي نحن فى بيان طهارته و لو لا التساوى إلخ سيستبين لك سبيل هذه الحجّة و رزانتها احد قوله (عليه السلام)