حاشية على مختلف الشيعة (للعلامة) - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٦ - تفريع في تتميم متغير بالنجاسة بمثله

و التقدير ماء إنائه كما قوله تعالى وَ جٰاءَ رَبُّكَ اى امر ربّك و امّا قوله عزّ من قائل وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ فيحتمل كلّا من الثلاثة بإسناد السؤال إلى الآية للعلاقة بينها و بين أهلها الذين هم المسئولون حقيقة او بإطلاق القرية على أهلها تسمية للحالّ باسم المحلّ او بتغير الاعراب لحذف المضاف اى اهل القرية و ليس هو بمقصود على الاخير البتّة كما هو المشهور عند علماء العربيّة و المفسّرين و بالجملة دلالة الالتزام و المجازات من دلالات المناطيق و ليست هى من اقسام دلالة المفاهيم و أنواعها فى شىء اصلا و من ذلك قوله (صلّى اللّٰه عليهم و سلّم) رفع عن أمّتي الخطأ و النسيان اى المؤاخذة بهما و قول القائل اعتق عبدك عنّى على الف اى مملِّكا لي على الف و قد اقترّ ذلك فى مقرّه فى علم الاصول و لقد اطبق العلماء و البلغاء على انّ المجاز و الكناية ابلغ من الحقيقة و التصريح لأنّ الانتقال فيهما من الملزوم إلى اللازم فهو كدعوى الشيء ببيّنته و كانّ هذا الغفول ممّن هو من ائمّة التحقيق و التحصيل غير مغتفر لدى المحصّلين و لكن لكلّ صارم نبوة و لكلّ جواد كبوة و اغرب من ذلك ما قد وقع فيه المحقّق فى المعتبر حيث قال و لعلّ معنى اصابته الاناء الشكّ فى وصوله إلى الماء و لست