حاشية على مختلف الشيعة (للعلامة) - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٤ - تفريع في تتميم متغير بالنجاسة بمثله

الملاقاة دون التغير فلا يؤثر زواله في المتنجس و لا يوجب زوال التنجيس أصلا انتهى كلامه. و هو وجه رزن و نكتة حسنة. و هذا محز- حزه و احتزه أي قطعه- الفصل البازغ و محط الفحص البالغ في مباحث هذه المسألة فليدقق التأمل و ليلطف التدبر و اللّٰه سبحانه ولي الفضل و المنة. ما لا يدركه الطرف من الدم التخصيص بالدم إنما وقع منه في الإستبصار على محاذاة الرواية و أما في المبسوط فقد ألحق به كل ما لا يستبين للطرف كرءوس الإبر من أية نجاسة كانت تخصيص قول الشيخ في الفرق بين كثير النجاسة و قليلها الذي لا يدركه الطرف بالدم على ما قد وقع من المصنف العلامة (رحمه اللّٰه تعالى) ذائع عند المتأخرين و هو غير مطابق لما في المبسوط حيث قال: و حد القليل ما نقص عن الكر الذي قدمنا مقداره و ذلك ينجس لكل نجاسة تحصل فيه قليلة كانت النجاسة أو كثيرة تغيرت أوصافه أو تتغير إلا ما لا يمكن التحرز منه مثل رءوس الإبر من الدم و غيره فإنه معفو عنه لأنه لا يمكن التحرز منه و كأنهم إنما راجعوا الإستبصار و فيه بعد صحيحة علي بن جعفر فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أن إذا كان ذلك الدم مثل رءوس الإبر الذي لا يحس و لا يدرك فإن مثل ذلك معفو عنه فوقع في ظنونهم أن مذهبه في