حاشية على مختلف الشيعة (للعلامة) - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٢ - في مستنقع الحمّام
الحكم الّا بدليل تقرير هذا الاحتجاج انّ الطهارة هناك حكم متجدّد اذ قد كان الحكم بالنجاسة شرعا متحققا فلا يتجدد ذا و لا يرتفع ذاك الا بثبوت دليل من الشرع و لم يثبت قلت على ما تعرّفت ليست النجاسة و الطهارة هناك بمتواردتين على موضوع واحد باق بل تجدّد الطهارة بتجدد موضوعها و ارتفاع النجاسة بانتفاء موضوعها فحقّ التقرير ان تقال هذا الماء الحادث من اتصال ماء نجس بمثله لا يصحّ الحكم عليه بالطهارة الّا بدليل شرعىّ و طهوريّة الماء فى اصل الخلقه غير متناولة لهذه الصورة و لم يثبت هناك دليل آخر و لكنّا قد هديناك السبيل و ستزداد فيه هدى إن شاء اللّٰه عملا بالاستصحاب هذا الاحتجاج استصحاب النجاسة السابقة و قد علمت بطلان الموضوع فكيف يعقل الاستصحاب و لو عزلنا النظر عن ذلك تنزلا فالموضوع غير باق على حاله بل قد اتصف بالبلوغ فقد اختلف الخطب و تبدل الشأن فكيف يصح الاستصحاب فاذا لاقى إلخ فى هذا الاحتجاج ايضا مثل ما فيما قبلها من الوجهين و لأنّه متيقّن النجاسة؟؟؟ هذا احتجاج رابع و فيه ايضا بعد العزل عن حديث اختلاف الموضوع و تبدّله ان اليقين و الشكّ ليسا يتعلّقان بالنجاسة و الطهارة لموضوعهما فى زمان واحد بل فى زمانين متعاقبين فيرجع الامر إلى ترجيح جانب النجاسة المشكوك فيها فى هذا الزمان لكونها متيقّنة