حاشية على مختلف الشيعة (للعلامة) - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٢ - عدم تطهير النجس بالنجس
نظر لما قد عرفت انّ ذلك الاحتجاج مبين على ما قد زعمه من تساقط الاحاديث و اطّراحها مما فيها من التعارض و التعادم فاذن يرجع الكلام معه إلى انّها غير متعارضة بل المطلق منها محمول على المقيّد فهي مقتضية لاولويّة التنجيس و هل هذا الّا ما قد أورده عليه اوّلا في المقام الاوّل سيأتي تحقيقه ان هذا الاحتمال اوهن و اسقط و ادون و احطّ من ان يعدّ تحقيقا و سنتكلّم عليه فيما سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى و نعم القول ما في الذكرى حيث قال و اعترف المرتضى بعدم النصّ على الفرق بين ورود الماء على النجاسة و عكسه و قوّاه فحكم بعدم نجاسته الماء الوارد و الا لما طهر المحلّ و يلزمه ان لا ينجس بخروجه بطريق الاولى و فهم الفاضلان منه ذلك و تبعه ابن ادريس و ما في شرح القواعد لجدّي المحقّق اعلى اللّٰه قدره حيث قال هذا يعنى انّ المستعمل في غسل النجاسة نجس و ان لم يتغيّر بالنجاسة هو القول الاشهر بين متأخرى الاصحاب و الاشهر بين المتقدمين انّه غير رافع كالمستعمل في الكبرى و قال المرتضى و ابن ادريس و قوّاه في المبسوط بعدم نجاسته اذا لم يتغيّر و الّا لم يطهّر المحلّ لأنّه اذا تنجّس بوروده لم يفد المحلّ طهارة و ألزم المصنّف بعدم نجاسته حين الورود بل بعد الانفصال و فيه اعتراف بالعجز عن دفع ما استدلّ به من مكان قريب فانّ القول بنجاسة القليل الملاقى للنجاسة بعد مفارقتها