حاشية على مختلف الشيعة (للعلامة) - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٩ - في مستنقع الحمّام
الكلّي يقال لنا اصل و هو ان العقل مقدّم على النقل عند التعارض و انّ الاصل مقدّم على الظاهر اذا تعارضا و الدليل يقال الاصل فى هذه المسألة الكتاب او السنة او الاجماع او سبيل العقل و هذه المعاني الخمسة ليس يعتبر فى شىء منها حال موضوع الحكم بحسب البقاء و الاستمرار و الثبات و الاستدامة بل انّما يلحظ حاله بحسب نفسه و فى حدّ ذاته و لو كان فى بدء الامر و بداية الفطرة و المستصحب يقال مثلا فى قصّة ذى اليدين تعارض الاصل و الظاهر فسرعان الصحابة اعملوا الظاهر و ذو اليدين الاصل و فى ارض الحمّام و ثياب مدمني الخمر تعارضا و افاخم الاصحاب رجحوا الظاهر و فى موت الصيد المجروح فى الماء القليل مع الاشتباه تعارض الاصلان و ذهب رهط من المحققين إلى العمل بهما معا و هذا المعنى السادس انّما الملحوظ فيه حال الشىء بحسب الاستمرار و الاستدامة و حيث استبان ما تعرفت فاعلمن انّ من لا يستصحّ التطهير بالتتميم لا يتصحّح له الحكم بطهارة الماء المتيقّن بلوغه الكريه و وقوع النجاسة فيه جميعا مع الشكّ فى السبق و اللحوق عملا بالاصل اصلا اذ نهوض الاصل بأحد المعاني الخمسة فيه اوّل المسألة لتكافؤ المتعارضين و تعارض المتكافئين و هما سبق حدوث سبب التنجيس و سبق حدوث سب القاهرية و الاصل