حاشية على مختلف الشيعة (للعلامة) - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٧ - عدم تطهير النجس بالنجس
جوهريا زائدا على جوهريّته مجموع المائتين و لذلك لم يزدد المجموع بالاتصال مقدارا اصلا بل انّما زال عنهما الانفصال العارضىّ و عرض لهما امر اضافى يعبّر عنه بالبلوغ و الاتصال مع انحفاظ مقدار المجموع من غير تزيّد و تنقص و حينئذ فامّا ان كلّا من الماءين مطهّر الاخر و المؤثر متقدم لا محالة على الاثر تقدّما ذاتيا فيلزم الدور المحال و امّا انّ احدهما يطهّر الاخر و هو نجس و ذلك امر بيّن البطلان و امّا انّ البلوغ هو المطهّر لهما و قد قلنا انّه ليس الّا اضافة عارضة هى الاتصال الاضافى بينهما لا غير فكيف تكون اضافه احد النجسين إلى الاخر بالاتّصال مفيدة للتطهير و محصّلة للطهارة قلت هذا شكّ مأخوذ من سياق ما يورد فى مبحث المزاج فى العلم الطبيعىّ انّه يلزم من تفاعل العناصر فى الامتزاج ان يكون كلّ من الكيفيّات الفاعلة و المنفعلة كاسرة و منكسرة معا فى وقت واحد و حلّه هناك انّ كلّا من البسائط بصورته النوعيّة كاسر و فى كيفيّته الفعليّة او الانفعاليّة الحالة فيه منكسر و بمادّته الحامله منفعل قابل و البسائط بأسرها مستدامة باقية بصورها النوعيّة المتمايزة الوجود فى المركبات بعد التركيب و امّا فيما نحن فى سبيل بيانه فهويّتا الماءين الموصوفين بالقلّة و النجاسة زائلتان بصورتيهما الجسميّتين باقيتان بمادتهما