حاشية على مختلف الشيعة (للعلامة) - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٨ - عدم تطهير النجس بالنجس
الحاملة و هويّة الماء الواحد الموصوف بالكريّة المحكوم عليه بالطهارة حادثة بصورته الجسمية الشخصيّة و عروض الاتصال الاضافى مساوق حدوث الاتصال الجوهرى نعم ما أورده متّجه على مسلك الروايتين و على طريقه الذاهبين إلى الجواهر الافراد و لكن البراهين الحقيقية قد احالتهما جميعا فمصير التطهير فى التتميم إلى زوال موضوع القلّة و النجاسة بصورته الجسميّة المتشخّصة و حدوث موضوع البلوغ و الطهارة بصورة أخرى جسمية شخصية و نظير ذلك ما انّه فى الاستحالة التى هى من المطهّرات تزول العين النجسة بصورتها النوعيّة الجوهريّة و تحدث عين اخرى طاهرة بصورة اخرى نوعيّة فان قلت فاذن يلزمك بهذا البيان بعينه تطهير القليل النجس بالاتصال بقليل اخر مع عدم البلوغ كرّا قلت كلّا اذ كما النجاسة حكم شرعىّ لا تثبت الّا بمدرك شرعىّ كذلك الطهارة حكم شرعىّ لا يتصحّح الّا بمدرك شرعى و ليس فى مدارك الاحكام الشرعية ما يعطى طهارة الماء الحادث من اتصال قليل نجس بمثله فى القلّة مع القصور عن بلوغ الكريه و كانّه قد بزغ فى اضعاف ما أوضحناه انّ مجرّد الاتصال غير مستوجب للطهارة بل ليس مع ذلك بدّ من ان يكون ذلك على سبيل الاتّحاد فى الوجود لا بحسب الحسّ فقط و لا مجرّد الاتّحاد فى الوجود ايضا ملاك