حاشية على مختلف الشيعة (للعلامة) - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٦ - عدم تطهير النجس بالنجس

حتى يحكم بارتفاع النجاسة عنهما او باستمرارهما على وصف النجاسة بل انّما عند التيمّم حدوث هويّة مائيّة ممتدّة جوهريّة موصوفة بالكريّة فى ابتداء الوجود و لم يسبق إليها حكم التنجيس اذ لم يكن يتطرق إليها ملاقاة النجاسة و الهيولى الباقية بشخصيّتها فى الاتصال و الانفصال غير صحيحة الحكم عليها بالطهارة و النجاسة اصلا و الكريّة بالاجماع ملاك قوّة عدم الانقهار و الانفعال عن النجاسة الّا بالتغيّر فاذن لا محيد هناك عن الحكم بالطهارة و لقد استبان بما حقّقناه انّ القول بتطهير النجس بالإتمام تجوّز فى التغير و مجاز فى العبادة و انّما القول الصّحيح على الحقيقة هو الحكم بالطهارة على الكرّ الحادث بالاتّصال من البداية فليعلم انّ معرفة هذا الاصل هي الضابط المهمّ فى باب هذه المسألة و حلّ شكوك الذاهبين فيها إلى ابقاء النجاسة و ستزداد فى ذلك استبصار إن شاء اللّٰه العزيز العليم و الاقرب عندي الاوّل و اليه ذهب فى المنتهى و النهاية و التحرير و القواعد و غيرها من كتبه و هو الذي استصحه ولده المدقق الامام ابو طالب فخر الدّين فى الايضاح و اقوى ما لهم هنالك فى الاحتجاج عليه ما تمسك به المحقق فى المسائل العزيّة من مسالك ثلاثة الاوّل ان بلوغ حدّ الكر ليس شيئا زائدا على الماء بل امر اضافى عرض له اى ليس امرا