تعليقة أمل الآمل - أفندي الاصفهاني، ميرزا عبد الله - الصفحة ٣٠٥ - ٩٢١ محمد بن محمد بن النعمان
سنة، و كان تاريخ وفاته ليلة الجمعة لثلاث خلون من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة و أربعمائة، و كان مولده حادي عشر ذي القعدة سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاثمائة، و صلى عليه السيد المرتضى بميدان الأشناس و ضاق بالناس مع كبره، و دفن بداره و نقل إلى المشهد الكاظمي و دفن قريبا من رجلي الجواد إلى جانب شيخه ابى القاسم جعفر بن قولويه.
و قد قال الشيخ قطب الدين محمد اللاهيجي في كتاب ترجمه المحبوب [١] عند ترجمته: و المروي أن مولانا الحجة صاحب الأمر (سلام الله عليه) أنشد هذه الأبيات في مرثية الشيخ فوجدوها كمكتوبة على صخرة قبره نور الله تربته:
لا صوت الناعي بفقدك انه * * *يوم على آل الرسول عظيم
ان كان قد غيبت في جدث الثرى * * *فالعلم و التوحيد فيك مقيم
و القائم المهدي يفرح كلما * * *تليت عليك من الدروس علوم
و في مجموعة ورام أن أصل المفيد من" عكبراء"، و قد انتقل منها في أيام الصبا إلى بغداد و اشتغل بالقراءة عند ابى عبد الله المعروف بجعلي ثم عند علي بن عيسى الرماني، و قد وقع بينهما مناظرة مذكورة في هذه المجموعة، و قد سال عن المفيد عند من يشتغل، قال المفيد عند ابى عبد الله الجعلي، فكتب الرماني كتابا إلى الجعلي و ختمه و أعطاه إلى المفيد لأن يرسله اليه، فجاء به إلى الجعلي، و لما فضه و قرأ كان يضحك، فلما فرغ قال للمفيد: انه كتب ما جرى بينه و بينك من المناظرة و لقبك بالمفيد.
و في مصباح القلوب نقل هذه الحكاية بوجه آخر، و ذكر بعد قصة مناظرة المفيد مع القاضي عبد الجبار المعتزلي في مسألة: ان هذه دراية و تلك رواية- على ما هو المشهور- انه وصلت حكاية هذه المناظرة إلى عضد الدولة، فاحضر
[١] الصحيح في اسمه" محبوب القلوب".