تعليقة أمل الآمل - أفندي الاصفهاني، ميرزا عبد الله - الصفحة ١٩٨ - ٥٤٩ الشريف أبو القاسم على بن الحسين بن موسى، الشريف المرتضى
و توفي في الخامس و العشرين من شهر ربيع الأول سنة ست و ثلاثين و أربعمائة، و دفن بداره عشية ذلك اليوم ثم نقل إلى جوار جده الحسين (صلوات الله عليه) بمقبرة الموسويين، و أمه أم أخيه الرضي فاطمة بنت الناصر، و لما توفيت رثاها بقصيدة مشهورة من جملتها:
لو كان مثلك كل أم برة * * *غني البنون بها عن الاباء
كان ارتكاضي في حشاك سببا * * *ركض الغليل عليك في أحشائي
[١] و عن خط الشيخ البهائي نقلا عن خط الشهيد (قدس سره): ان السيد كان يدرس في علوم كثيرة، و في بعض السنين أصاب الناس قحط شديد فاحتال رجل يهودي في تحصيل قوته يحفظ بها نفسه، فحضر يوما مجلس المرتضى و استاذن منه في أن يقرأ عليه شيئا من النجوم، فاذن له السيد و أمر بجرائة تجري عليه كل يوم، فقرأ عليه برهة ثم أسلم على يده.
و كان السيد نحيف الجسم، و كان يقرأ مع أخيه الرضي على ابن نباتة صاحب الخطب و هما طفلان.
و حضر المفيد مجلس السيد يوما، فقام من موضعه و أجلسه فيه و جلس بين يديه، فأشار المفيد بان يدرس في حضوره و كان يعجبه كلامه ان تكلم.
و كان السيد قد وقف قرية على كاغذ الفقهاء.
و حكاية رؤية المفيد في المنام فاطمة الزهراء (عليها السلام) أنها أتت بالحسن و الحسين (عليهما السلام) اليه و قولها له: علم ولدي هذين العلم، و مجيء فاطمة بنت الناصر بولديها الرضي و المرتضى في صبيحة ليلة المنام إلى المفيد و قولها له: علم ولدي هذين مشهورة. انتهى.
أقول: هذه القصة مذكورة في كثير من كتب المخالف و المؤالف، و قد نقلها
[١] البيتان من قصيدة للشريف الرضى في رثاء أمه. انظر ديوانه ١/ ٢٦- ٣٠.