تعليقة أمل الآمل - أفندي الاصفهاني، ميرزا عبد الله - الصفحة ٧٧ - ١٨٨ الشيخ شمس الدين أبو عبد الله الشهيد محمد بن مكى العامي الجزيني
على عراق العرب أرسل اليه رسولا [...]، فاخذ الرسول و حبسه بل قتله، ثم توجه تيمور إلى بلاده و غلب عليهم و استولى تيمور على بلاد حلب و الشام.
(و في مدة الحبس ألف اللمعة) لعل تاليفه في الحبس غير صحيح، أو كان في حبس غير الحبس الذي قتل فيه. لأنه خلاف ما يدل ظاهر مراسلة علي بن المؤيد ملك خراسان و جواب الشهيد لرسوله و تصنيف اللمعة. فليلاحظ.
و كان ملك خراسان علي بن المؤيد+ شيعيا+، و قد كتب إلى خدمة الشهيد عريضة التمس منه المجيء إلى خراسان و أرسلها مع شمس الدين محمد الذي كان من علماء مقربيه إلى الشام، فلم يقبل الشهيد المجيء اليه و اعتذر و صنف" اللمعة" و أرسله اليه معه و لم يستنسخ منه أحد- إلخ.
قال الشهيد الثاني في شرح اللمعة عند قول المصنف" اجابة لالتماس بعض الديانين": و هذا البعض هو شمس الدين محمد الاوي من أصحاب السلطان علي ابن المؤيد ملك خراسان و ما والاها في ذلك الوقت إلى أن استولى على بلاده تيمور لنك فصار معه قسرا إلى أن توفي في حدود سنة خمس و تسعين و سبعمائة بعد أن استشهد المصنف (قدس سره) بتسع سنين، و كان بينه و بين المصنف مودة و مكاتبة على البعد إلى العراق ثم إلى الشام، و طلب منه أخيرا التوجه إلى بلاده في مكاتبة شريفة أكثر فيها من التلطف و التعظيم و الحث للمصنف" ره" على ذلك، فأبى و اعتذر عليه و صنف له هذا الكتاب بدمشق في سبعة أيام لا غير، على ما نقله عنه ولده المبرور أبو طالب محمد، أخذ شمس الدين الاوي نسخة الأصل و لم يتمكن أحد من نسخها منه لضنته بها و انما نسخها بعض الطلبة و هي في يد الرسول تعظيما لها، و سافر بها قبل المقابلة فوقع فيها بسبب ذلك خلل، ثم أصلحه المصنف" ره" بعد ذلك بما يناسب المقام و ربما كان مغايرا للأصل بحسب اللفظ، في سنة اثنتين و ثمانين و تسعمائة.