تعليقة أمل الآمل - أفندي الاصفهاني، ميرزا عبد الله - الصفحة ٢٦٥ - ٧٦٩ الشريف الرضى أبو الحسن محمد بن الحسين الموسوي
من جملتها هذا البيت:
تكبيرتان حيال قبرك للفتى * * *محسوبتان لعمرة و طواف
[١] قال في كتاب عمدة الطالب في نسب آل ابى طالب: ان الشريف الأجل ذا الحسين الملقب بالرضي يكنى أبا الحسن نقيب النقباء، و هو ذو الفضائل الشائعة و المكارم الذائعة، أخو المرتضى ابن الطاهر النقيب، و أمه بنت الناصر الأصغر، و هو أشعر قريش لأن المجيد منهم ليس بمكثر و المكثر ليس بمجيد و الرضي جمع بين الإكثار و الاجادة. و كان الرضي ينسب إلى الإفراط في عقاب الجاني في أهله و له في ذلك حكايات، منها أن امرأة علوية شكت اليه زوجها و أنه يقامر بما يتحصل له من حرفة يعانيها و أن له أطفالا و هو ذو عيلة و حاجة، و شهد لها من حضر بالصدق فيما ذكرت، فاستحضره الشريف و أمر به فبطح و أمر بضربه فضرب و المرأة تنتظر أن يكف و الأمر يزيد حتى جاوز ضربه المائة خشبة، فصاحت المرأة:
و أيتم أولادي كيف يكون حياتنا إذا مات هذا، فكلمها الشريف بكلام فظ و قال:
ظننت أنك تشكينه إلى المعلم.
ولد سنة تسع و خمسين و ثلاثمائة، و توفي يوم الأحد السادس من المحرم سنة ست و أربعمائة، و دفن في داره ثم نقل إلى مشهد الحسين (عليه السلام) بكربلا عند قبر أبيه و أخيه، و قبرهم ظاهر معروف.
و حكى أبو إسحاق محمد بن إبراهيم بن هلال الصابي الكاتب قال: كنت عند الوزير أبي محمد المهدي ذات يوم فدخل الحاجب و استاذن للشريف المرتضى فاذن له، فلما دخل قام اليه و أكرمه و أجلسه معه في دسته و أقبل عليه يحدثه حتى فرغ من مهماته و حكايته، ثم قام فقام اليه و ودعه و خرج. فلم تكن الا ساعة حتى دخل
[١] القصيدة في سقط الزند ص ٣١، و هي في مرثية الشريف ابى احمد الموسوي والد الشريف الرضى، و ليست في رثاء الرضى.