تعليقة أمل الآمل - أفندي الاصفهاني، ميرزا عبد الله - الصفحة ١٩٧ - ٥٤٩ الشريف أبو القاسم على بن الحسين بن موسى، الشريف المرتضى
قد اشتهر صدور التوقيع عن الصاحب (عليه السلام) بوفاته، و لم يثبت.
و سيجيء في ترجمة الشيخ ابى الفرج المظفر بن علي بن الحسين الحمداني أنه كان من السفراء و جلس مجلس درس المرتضى و الشيخ الطوسي و لم يقرأ عليهما و قرأ على المفيد. و رأيت بخط بعضهم أن السيد المرتضى و المفيد أدركا بعض السفراء، و الظاهر أن مراده هو ما ذكرناه.
و قال الفخر الرازي في بعض كتبه في وصف السيد المرتضى بعد ذكر فضائل كثيرة له: و كفى شهادة في فضله كتابه الموسوم بالدرر و الغرر.
و قال ابن الأثير في جامع الأصول عند ذكر السيد: هو أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابى طالب الموسوي المعروف بالمرتضى و هو أخو الرضي الشاعر، كانت اليه نقابة الطالبيين ببغداد، و كان عالما فاضلا كاملا متكلما فقيها على مذهب الشيعة، و له تصانيف كثيرة، و حدث عن سهل بن احمد الديباجي و أبى عبد الله المرزباني و غيرهما، روى عنه الخطيب الحافظ أبو بكر البغدادي، ولد سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة، و مات ببغداد سنة ست و ثلاثين و أربعمائة. انتهى.
و رأيت بخط بعض الأفاضل نقلا عن صاحبه القاضي التنوخي أن مولد السيد (قدس سره) سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة، و خلف بعد وفاته ثمانين ألف مجلد من مقرواته و مصنفاته و محفوظاته، و من الأموال و الأملاك ما يتجاوز عن الوصف، و صنف كتابا يقال له الثمانين، و خلف من كل شيء ثمانين، و عمر احدى و ثمانين سنة، فمن أجل ذلك سمي الثمانيني، و بلغ في العلم و غيره مرتبة عظيمة، قلد نقابة الشرفاء شرقا و غربا و امارة الحاج و الحرمين و النظر في المظالم و قضاء القضاة، و بقي على ذلك ثلاثون سنة و ذلك من يوم السبت ثالث صفر سنة ست و أربعمائة،