تخريج الدلالات السمعية - الخزاعي، علي بن محمد - الصفحة ٥٧ - عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه
و قال ابن قتيبة: يصيبون إذا ظنوا و حدسوا، و يقال: محدّث أي كأنه لإصابته حدّث بذلك [١].
المسألة الثالثة: في «الأفعال» لابن طريف: أعدى الحاكم المظلوم نصره، و أعديت الرجل نصرته على حقه، و أعديته من حقه أنصفته.
المسألة الرابعة: في «المشارق» (١: ٢٣٢) الخرج- بفتح الخاء و سكون الراء- و الخراج: الغلة.
المسألة الخامسة: و أيش صناعتك، في «اليواقيت» للمطرّز [٢]. قال:
سمعت ثعلبا يقول: إذا لم يسمع العالم شيئا أنكره، قال الأصمعي:
لا يدع أهل بغداد قولهم: أيش أبدا، قال أبو العباس: و لم يسمعها الأصمعي، و هي فاشية في كلام العرب فصيحة، أنشدنا ابن الأعرابي عن أبي زيد: [من الرجز]
عجيّز مائلة المكيال* * * مشنوجة الكفّ عن العيال
أقول زيديني أيش حالي
و في «التسهيل» [٣] في الكلام على أيّ: و قد يحذف ثالثها في الاستفهام.
قال ابن هانئ في «شرحه»: و أنشد عليه ابن عصفور، قلت: و لم ينسباه للفرزدق، و نسبه ابن سيده في «المحكم» للفرزدق: [من الطويل]
تنظّرت نصرا و السّماكين أيهما* * * عليّ من الغيث استهلّت مواطره
[٤] قال ابن هانئ: و منه قولهم أيش هذا.
[١] هنا ينتهي النقل عن المشارق.
[٢] المطرز هو أبو عمر محمد بن عبد الواحد المعروف بغلام ثعلب و بالمطرز، أكثر من الأخذ عن ثعلب، و توفي سنة ٣٤٥ و له عدة مؤلفات منها اليواقيت (و يسميه القفطي: الياقوت)؛ و قد اعتمد ابن السيد البطليوسي على كتبه في تأليفه لكتاب «المثلث» (انظر وفيات الأعيان ٤: ٣٢٩ و الحاشية للمصادر).
[٣] التسهيل (تسهيل الفوائد و تكميل المقاصد) لابن مالك كتاب جامع لمسائل النحو، و عليه شروح كثيرة منها شرح لمحمد بن علي المعروف بابن هانئ السبتي المتوفى سنة ٧٣٣.
[٤] ديوان الفرزدق ١: ٢٨١ من قصيدة في مدح نصر بن سيار؛ و في ط م: نسرا، و هو على التوهم لذكر «السماكين».