تخريج الدلالات السمعية - الخزاعي، علي بن محمد - الصفحة ٩٨ - ١٢- أبو الدرداء
و عويمر بن زيد بن قيس بن أمية بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج من بلحارث بن الخزرج [١]؛ نسبه إبراهيم بن المنذر [٢].
و قال أبو عمر ابن عبد البر في «الاستيعاب» (١٢٢٧) (١٦٤٦): شهد أحدا و ما بعدها من المشاهد، و قيل إنه لم يشهد أحدا لأنه تأخر إسلامه قليلا، كان آخر أهل داره إسلاما و حسن إسلامه، و كان فقيها عاقلا حكيما.
و روي عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)أنه قال: حكيم أمتي أبو الدرداء عويمر. و عن عبد الرّحمن الحجري [٣] قال، قال أبو ذر لأبي الدرداء: ما حملت ورقاء و لا أظلّت خضراء أعلم منك يا أبا الدرداء. و روى أبو إدريس الخولاني عن يزيد بن عميرة [٤] قال: لما حضرت الوفاة معاذ بن جبل، قيل له يا أبا عبد الرّحمن [٥] أوصنا فقال: التمسوا العلم عند عويمر أبي الدرداء فإنه من الذين أوتوا العلم.
و قيل لأبي الدرداء: مالك لا تقول الشعر و كلّ لبيب من الأنصار قال الشعر؟
فقال: و أنا قد قلت شعرا، فقيل: و ما هو؟ فقال: [من الوافر]
يريد المرء أن يؤتى مناه* * * و يأبى اللّه إلا ما أرادا
يقول المرء فائدتي و مالي* * * و تقوى اللّه أفضل ما استفادا
و قال أبو عمر ابن عبد البر (١٢٢٩): و له حكم مأثورة مشهورة، منها قوله و وصف الدنيا فأحسن، الدنيا دار كدر، و لن ينجو منها إلا أهل الحذر، و للّه فيها علامات يسمعها الجاهلون، و يعتبر بها العالمون، و من علاماته فيها أن حفّها
[١] من بلحارث بن الخزرج: من م وحدها، و هو موافق لما في تاريخ البخاري.
[٢] إبراهيم بن المنذر الحزامي أبو إسحاق روى عنه البخاري و ابن ماجة و توفي سنة ٢٣٦ (تهذيب التهذيب ١: ١٦٦).
[٣] يريد عبد الرّحمن بن حجيرة الخولاني، كان قاضيا بمصر في ولاية عبد العزيز بن مروان و توفي سنة ٨٠، أو سنة ٨٣ (تهذيب التهذيب ٦: ١٦٠).
[٤] ط: عمير؛ و هو يزيد بن عميرة الزبيدي الحمصي ثقة من كبار التابعين (تهذيب التهذيب ١١: ٣٥١).
[٥] ط: يا أبا عبد اللّه.