تخريج الدلالات السمعية - الخزاعي، علي بن محمد - الصفحة ١٠١ - ١٤- سلمان الفارسي
سلمان: أنه تداوله في ذلك اثنا عشر ربا من رب إلى رب حتى أفضى إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)و منّ اللّه عليه بالإسلام. انتهى.
روى البخاري (رحمه اللّه تعالى) في «صحيحه» (٥: ٩٠) عن أبي عثمان عن سلمان الفارسي: أنه تداوله بضعة عشر من ربّ إلى ربّ. انتهى.
و في «تاريخ بغداد» (١: ١٦٣) للخطيب: أسلم سلمان رضي اللّه عنه في السنة الأولى من الهجرة، و أول مشهد شهده مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)يوم الخندق، و إنما منعه من حضور ما قبل ذلك أنه كان مسترقّا لقوم من اليهود فكاتبهم، و أدّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)كتابته و عتق. انتهى.
و قال أبو عمر ابن عبد البر (٦٣٦) (رحمه اللّه تعالى): روي عن رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم)): لو كان الدين في الثريا لناله سلمان. و قال ((صلّى اللّه عليه و سلم)):
أمرني ربي بحب أربعة، و أخبرني أنه يحبهم: علي و أبو ذر و المقداد و سلمان.
و عن عائذ بن عمرو [١] أن أبا سفيان أتى على سلمان و صهيب و بلال في نفر، فقالوا: ما أخذت سيوف اللّه من عنق عدوّ اللّه مأخذها، فقال أبو بكر: تقولون هذا لشيخ قريش و سيدهم؟ و أتى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)فأخبره، فقال: يا أبا بكر لعلك أغضبتهم؟ لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك، فأتاهم أبو بكر فقال:
يا إخوتاه أغضبتكم؟ قالوا: لا يا أبا بكر، يغفر اللّه لك.
و ذكر ابن إسحاق في «السير» (٢: ٢٢٤) أن سلمان رضي اللّه تعالى عنه أشار على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)بعمل الخندق على المدينة حين حاصره الأحزاب، و أن المهاجرين قالوا: سلمان منا، و قالت الأنصار: سلمان منا، فقال رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم)): سلمان منا أهل البيت.
و عن علي رضي اللّه تعالى عنه أنه قال: سلمان الفارسي مثل لقمان الحكيم.
[١] أورده مسلم ٢: ٢٦٥.