تخريج الدلالات السمعية - الخزاعي، علي بن محمد - الصفحة ١١٥ - الفصل الخامس في ذكر أول من اتخذ المقصورة
و سلم باقوم [١] مولى العاص بن أمية، صنعه من طرفاء ثلاث درجات، فلما قدم معاوية المدينة زاد فيه، فكسفت الشمس يومئذ. قال: و قيل صنعه ميمون النجار.
قال: و قيل صنعه صباح غلام العباس بن عبد المطلب.
و ذكر ابن فتحون قبيصة المخزوميّ في كتابه و قال: هو الذي عمل غلامه منبر رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم)).
و في «المقدمات» لابن رشد: و في سنة سبع اتخذ النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)المنبر، و يقال في سنة ثمان؛ عمله له غلام لسعد بن عبادة، و قيل غلام لامرأة من الأنصار، و قيل غلام للعباس بن عبد المطلب. قال ابن رشد: فلعلهم اجتمعوا كلهم على عمله. انتهى.
و قال ابن جماعة في «مختصر السير»: عمل المنبر في سنة ثمان، و كان درجتين و مجلسا. انتهى.
فائدة لغوية:
من «مختصر الزاهر» [٢] قال ثعلب: سمّي المنبر لعلوه و ارتفاعه، أخذ من النبر، و هو ارتفاع الصوت، يقال: نبر الرجل نبرة: إذا تكلم كلمة فيها علو. انتهى.
الفصل الخامس في ذكر أول من اتخذ المقصورة
أول من اتخذ المقصورة: معاوية بن أبي سفيان، قال ابن قتيبة في «المعارف» (٥٥٣): لأنه أبصر على منبره كلبا.
و قال المبرد في «الكامل» (٣: ١٩٦، ٢٠١- ٢٠٢): نظرت الخوارج في أمرها فقالوا: إن عليّا و معاوية قد أفسدا أمر هذه الأمة، فلو قتلناهما لعاد الأمر إلى حقّه،
[١] م ط: باقول.
[٢] هو في الزاهر ١: ٥٢٦.