تخريج الدلالات السمعية - الخزاعي، علي بن محمد - الصفحة ١٠٢ - ١٤- سلمان الفارسي
و عنه رضي اللّه تعالى عنه أنه سئل عن سلمان قال: علم العلم الأول و الآخر، بحر لا ينزف، هو منّا أهل البيت.
(٦٣٦) و قال أبو هريرة: سلمان صاحب الكتابين، قال قتادة: يعني: الإنجيل و الفرقان.
(٦٣٧) و قال كعب الأحبار: سلمان حشي علما و حكمة.
(٦٣٥) قال أبو عمر: كان خيرا فاضلا، حبرا عالما، زاهدا متقشفا.
و عن الحسن [١]: كان عطاء سلمان خمسة آلاف، و كان إذا خرج عطاؤه تصدق به، و يأكل من عمل يده، و كانت له عباءة يفترش بعضها و يلبس بعضها.
و عن معمر عن رجل من الصحابة قال: دخل قوم على سلمان رضي اللّه تعالى عنه و هو أمير على المدائن، و هو يعمل هذا الخوص، فقيل له: لم تعمل هذا و أنت أمير يجري عليك رزق؟ فقال: إني أحبّ أن آكل من عمل يدي. انتهى.
و قال الخطيب في «تاريخ بغداد» (١: ١٦٣): و لم يزل سلمان بالمدينة حتى غزا المسلمون العراق فخرج معهم و حضر فتح المدائن و نزلها حتى مات بها. و قبره الآن معروف ظاهر بقرب إيوان كسرى، و عليه بناء، و هناك خادم مقيم يحفظ الموضع و عمارته و النظر في أمر مصالحه، و قد رأيت الموضع و زرته غير مرة. انتهى.
قال أبو عمر (٦٣٨): توفي سلمان رضي اللّه تعالى عنه آخر خلافة عثمان سنة خمس و ثلاثين، و قيل بل توفي سنة ست و ثلاثين في أولها، و قيل توفي في خلافة عمر، و الأول أكثر، و اللّه أعلم.
فوائد لغوية في ثلاث مسائل:
الأولى: جيّ اسم القرية التي كان منها سلمان رضي اللّه تعالى عنه، ذكرها
[١] حلية الأولياء ١: ١٩٧- ١٩٨ و صفة الصفوة ١: ٢١٧ و زهد بن حنبل: ١٥٠ و طبقات ابن سعد ٤: ٨٧ و التذكرة الحمدونية ١: ١٤٤ و ربيع الأبرار ٤: ٣٧٧.