تخريج الدلالات السمعية - الخزاعي، علي بن محمد - الصفحة ٥٩ - الفصل الرابع فيما جاء في الوزير الصالح
قالت، قال رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم)): من ولي منكم عملا فأراد اللّه به خيرا جعل له وزيرا صالحا فإن نسي ذكّره، و إن تذكر أعانه. انتهى.
و روى أبو داود (٢: ١١٨) (رحمه اللّه تعالى) عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت، قال رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم)): إذا أراد اللّه بالأمير خيرا جعل له وزير صدق إن نسي ذكره، و إن ذكر أعانه، و إن أراد به غير ذلك جعل له وزير سوء، إن نسي لم يذكره و إن ذكر لم يعنه. انتهى.
و روى النسائي (٧: ١٥٨) (رحمه اللّه تعالى) عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال، قال رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم)): ما من وال إلا و له بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف و تنهاه عن المنكر، و بطانة لا تألوه خبالا، فمن وقي شرها فقد وقي، و هو من التي تغلب عليه منهما.
و روى البخاري (٩: ٩٥) (رحمه اللّه تعالى) عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه تعالى عنه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)قال: ما بعث من نبيّ و لا استخلف من خليفة إلا كانت له [بطانتان]: بطانة تأمره بالمعروف [١] و تحضّه عليه، و بطانة تأمره بالشرّ و تحضه عليه، فالمعصوم من عصم [٢] اللّه. انتهى.
فوائد لغوية في أربع مسائل:
الأولى: الهروي: كلّ ما نسب إلى الصلاح و الخير أضيف إلى الصدق، فقيل: رجل صدق و صديق صدق.
و قال الزمخشري في «الكشاف» (٢: ٢٠٩) قولك رجل سوء نقيض قولك رجل صدق.
و في «المفصل»: (١١٤) و تقول: مررت برجل: رجل صدق، و رجل: رجل
[١] كذلك هو في البخاري؛ و في ط و الطبعة التونسية: بالخير.
[٢] ط: عصمه (و موضعها مطموس في م).