تخريج الدلالات السمعية - الخزاعي، علي بن محمد - الصفحة ٩٤ - الفصل الأول في أن الناس كانوا يستفتون أهل العلم من الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم في نوازلهم في عهد النبي
الباب الخامس في المفتي
و فيه ثلاثة فصول
الفصل الأول في أن الناس كانوا يستفتون أهل العلم من الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم في نوازلهم في عهد النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)فيفتونهم
روى مالك (رحمه اللّه تعالى) في «الموطأ» (٥٩١) [١] عن أبي هريرة و زيد بن خالد الجهني رضي اللّه تعالى عنهما أن رجلين اختصما إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)فقال أحدهما: يا رسول اللّه اقض بيننا بكتاب اللّه، و قال الآخر، و هو أفقههما، أجل يا رسول اللّه اقض بيننا بكتاب اللّه و ايذن لي في أن أتكلم فقال: تكلم، قال: إن ابني كان عسيفا [٢] على هذا فزنا بامرأته، فأخبرت أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة و جارية ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني أنّ ما على ابني جلد مائة و تغريب عام، و أخبروني أنما الرجم على امرأته. فقال رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم)): أما و الذي نفسي بيده لأقضينّ بينكما بكتاب اللّه: أمّا غنمك و جاريتك فردّ عليك؛ و جلد ابنه مائة و غرّبه عاما، و أمر أنيسا الأسلميّ أن يأتي امرأة الآخر، فإن اعترفت رجمها، فاعترفت فرجمها.
[١] انظر أيضا صحيح البخاري ٨: ٢٠٧- ٢٠٨، ٢١٢، ٢١٤، ٢١٨ و مسلم ٢: ٣٦ و سنن أبي داود ٢: ٤٦٣ و الترمذي ٢: ٤٤٣ و ابن ماجة ٢: ٨٥٢ و الدارمي ٢: ١٧٧ و المغني لابن قدامة ١٠: ١٣٤.
[٢] العسيف: الأجير.