تخريج الدلالات السمعية - الخزاعي، علي بن محمد - الصفحة ١٧ - ٣- تحقيق الكتاب
النسخ، و للخلاف بين ما ينقله المؤلف و بين ما جاء في المصدر الأصلي، و لتخريج الشعر و ما أشبه ذلك. و لما كانت السيرة و الاستيعاب المصدرين الكبيرين اللذين استقى منهما المؤلف مادته التاريخية فإني لم أحاول التوسع في التخريج بحيث أحيل القارئ على كتب السيرة و على مصادر تراجم الصحابة، إلا إذا اقتضى الأمر ذلك.
إنني أعلم أن المادة المنقولة في الاستيعاب لها ما يشبهها في أسد الغابة و الإصابة و أحيانا في طبقات ابن سعد، و أن المادة لدى ابن إسحاق قد توجد في مغازي الواقدي و عيون الأثر و سيرة ابن كثير و ... إلى غير ذلك من كتب السيرة، و لكني أعتقد أن قارئ هذا الكتاب ليس بحاجة إلى مثل هذا التزيد في التخريج، فهذه كتب معروفة مشهورة، و من السهل الرجوع إليها إن احتيج إلى ذلك. كذلك فإن المؤلف يعتمد في الأحاديث على الصحاح الستة، و هو قد يذكر في مكان ما واحدا منها و يكون الحديث الذي يورده مذكورا في واحد أو اثنين أو أكثر من الكتب الستة، فأكتفي بتدقيق الحديث على المصدر المذكور.
و قد راجعت كلّ النصوص على المصادر المطبوعة، المتيسرة لديّ، و في بعض الأحيان لم أدرج إلى جانب المصدر رقم الجزء و الصفحة إما لأنه أعياني العثور على النص بعد البحث الطويل، و إما لأنني لم أستطع الحصول على هذا المصدر أو ذاك، و إما لأن المصدر ما يزال مخطوطا، أو لا تزال بعض أجزائه قيد الطبع.
و إلى هاهنا أسكت عن القول المباح لأدع للقارئ حقّ الاستقلال بالإفادة من الكتاب، و الحكم على جهد المؤلف فيه، مقدما شكري الجزيل لكلّ من مدّ إليّ يد العون لدى العمل في إخراج هذا الكتاب.
بيروت في تموز (يوليه) ١٩٨٤.
إحسان عباس