تخريج الدلالات السمعية - الخزاعي، علي بن محمد - الصفحة ٦١ - الباب الثالث في صاحب السر
الباب الثالث في صاحب السر
من «تاريخ بغداد» (١: ١٦١- ١٦٢) للخطيب: حذيفة بن اليمان رضي اللّه تعالى عنه: كان صاحب سرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)لقربه منه و ثقته به و علوّ منزلته عنده.
روى «النسائي» [١] (رحمه اللّه تعالى) عن علقمة قال: قدمت الشام فدخلت مسجد دمشق، فصلّيت ركعتين ثم قلت: اللهم ارزقني جليسا صالحا، فجلست إلى أبي الدرداء، فقال لي: ممن أنت؟ قلت: من أهل العراق، فقال: كيف كان يقرأ عبد اللّه: و اللّيل إذا يغشى و النّهار إذا تجلّى و الذكر و الأنثى قلت: هكذا كان يقرؤها عبد اللّه، فقال أبو الدرداء: هكذا سمعتها من رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم)). ثم قال: فيكم الذي أجير من الشيطان و فيكم الذي يعلم السرّ لا يعلمه غيره، يعني حذيفة. انتهى.
تنبيه:
سيأتي ذكر حذيفة رضي اللّه تعالى عنه في باب كاتب الجيش فيما يأتي من هذا الكتاب، و ذكر نسبه و أخباره، إن شاء اللّه تعالى.
و ذكر ابن قتيبة في كتاب «عيون الأخبار» (١: ١٩) بسنده عن الشعبي عن عبد اللّه بن عباس [٢]: قال، قال لي أبي: يا بني إني أرى أمير المؤمنين يستخليك
[١] لا يرد هذا في المطبوع من النسائي، لأن المطبوع يمثل المجتبى من السنن، فأما السنن كاملة فإني لم أجدها مطبوعة؛ و قارن بما ورد عند البخاري ٥: ٣١- ٣٢.
[٢] نصيحة العباس لابنه وردت أيضا في أخبار الدولة العباسية: ١٢٠ و الكامل للمبرد ١: ٢٦٥، ٢: ٣١٢ و أنساب الأشراف ٣: ٥١ و العقد ١: ٩ و الزهرة ٢: ٢٦٤ و نثر الدر ١: ٤٠٤ و بهجة المجالس ١: ٣٤٣، ٤٠٢، ٤٥٨ و كتاب الآداب: ٢٨ و لباب الآداب: ١٥ و التذكرة الحمدونية ١: ١٠٣ و ربيع الأبرار.
١: ٤٩٦ و سراج الملوك: ٢٠٣ و برد الأكباد: ١١٤ و نهاية الأرب ٦: ١٦ و غرر الخصائص: ٤٤١ و عين الأدب و السياسة: ١٥٤ و المستطرف ١: ٨٩.