تخريج الدلالات السمعية - الخزاعي، علي بن محمد - الصفحة ١٥٢ - الفصل الثاني في ما جاء من أنه
بعده الياء أخت الواو: قرية جامعة و هي في طريق مكة إلى المدينة، و إنّما سمّيت السقيا لما سقت [١] من الماء العذب، و هي كثيرة الآبار و العيون و البرك. انتهى.
الفصل الثاني في ما جاء من أنه (صلّى اللّه عليه و سلم)كان يبرّد له الماء
روى مسلم (٢: ٣٩٦) عن جابر في حديثه الطويل في سيرة النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)يقول فيه، قال: يعني جابرا- فأتينا العسكر، فقال رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم)): يا جابر ناد بوضوء، فقلت: أ لا وضوء؟ أ لا وضوء أ لا وضوء؟ قال، قلت: يا رسول اللّه ما وجدت في الركب من قطرة، و كان رجل من الأنصار يبرّد لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)الماء في أشجاب له على حمارة من جريد، فقال لي: انطلق إلى فلان الأنصاريّ، فانظر هل في أشجابه من شيء؟ قال: فانطلقت إليه فنظرت فيها، فلم أجد فيها إلّا قطرة في عزلاء شجب منها لو أنّي أفرغه لشربه يابسه، قال: اذهب فأتني به، فأتيته به فأخذه بيده، ثم جعل يتكلم بشيء ما أدري ما هو و يغمزه بيده، ثم أعطانيه فقال: يا جابر ناد بجفنة فقلت: يا جفنة الركب فأتيت بها تحمل فوضعتها بين يديه، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)بيده في الجفنة هكذا- فبسطها و فرّق بين أصابعه- ثم وضعها في قعر الجفنة و قال: خذ يا جابر فصبّ عليّ و قل: بسم اللّه، فصببت عليه و قلت: بسم اللّه، فرأيت الماء يفور [٢] من بين أصابع يد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)ثم فارت الجفنة و دارت حتى امتلأت، فقال: يا جابر ناد من كان له حاجة بماء؟ قال: فأتى الناس فاستقوا حتى رووا، قال: فقال [٣] هل بقي أحد له حاجة؟ فرفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)يده من الجفنة و هي ملأى. انتهى.
[١] ط و البكري: سقيت.
[٢] مسلم: يتفور.
[٣] مسلم: قال فقلت.