تخريج الدلالات السمعية - الخزاعي، علي بن محمد - الصفحة ٦٦ - ٢- حاجب عمر
و اصبري؛ قالت: إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي- و لم تعرفه- فقيل لها إنه النبي ((صلّى اللّه عليه و سلم))، فأتت باب النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)فلم تجد عنده بوابين، فقالت: لم أعرفك: فقال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى.
الفصل الرابع في ذكر حجّاب الخلفاء الأربعة
رضي اللّه تعالى عنهم
١- حاجب أبي بكر الصديق
رضي اللّه تعالى عنه: في كتاب «أنباء الأنبياء» للقضاعي، و كتاب «بلغة الظّرفاء» (١٠) لابن أبي السرور الروحي:
حاجب أبي بكر رضي اللّه تعالى عنه شديد [١] مولاه؛ و في كتاب «بهجة النفس» لابن هشام: حاجب أبي بكر رضي اللّه عنه سديف مولاه و قيل: شديد.
٢- حاجب عمر
رضي اللّه تعالى عنه: في كتاب «الأنباء» و «البلغة» و «البهجة»: مولاه يرفأ. و في كتاب «الموالي» للجاحظ: كان يرفأ حاجب عمر رضي اللّه تعالى عنه يدعو صهيبا و بلالا و خبّابا و عمّارا و سلمانا قبل الناس، ثم يدخل الناس بعدهم على مراتبهم، حتى تمعّر وجه الأقرع بن حابس، و عيينة بن حصن، و حكيم بن حزام، و رجال من جلّة قريش و سادة العرب، فلما رأى سهيل بن عمرو ذلك، و كان فيهم، قال: لم تمعّر ألوانكم و تربّد وجوهكم؟ دعوا و دعينا فأسرعوا و أبطأنا، فلئن حسدتموهم على باب عمر و جفانه لما أعدّ لهم في الجنة أكثر فليطل حسدكم. و قال آخر: كيف بكم و بهم إذا دعوا إلى الجنة و تركتم؟
و قال ابن قتيبة في «المعارف» (٥٥٨): أول من رشا في الإسلام المغيرة بن شعبة، و قال: ربما عرق الدرهم في يدي أرفعه ليرفأ ليسهل إذني على عمر.
و خرّج البخاري (٤: ٩٦- ٩٧) (رحمه اللّه تعالى) عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: بينا أنا جالس في أهلي حين متع النهار، إذا رسول عمر بن الخطاب رضي اللّه
[١] في بلغة الظرفاء: سديد (بالسين المهملة).