تخريج الدلالات السمعية - الخزاعي، علي بن محمد - الصفحة ٨٥ - ٢- ذكر المعلمة من النساء
الكتابة، فكان منهم من لا مال له، فيقبل منه أن يعلّم عشرة من الغلمان الكتابة و يخلّى سبيله، فيومئذ تعلّم الكتابة زيد بن ثابت في جماعة من غلمان الأنصار.
٢- ذكر المعلمة من النساء
: قال أبو عمر في «الاستيعاب» (١٨٦٨): الشفاء أم سليمان بن أبي حثمة، قال لها رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم)): علّمي حفصة رقية النملة كما علّمتها الكتاب.
و خرج أبو داود (٢: ٣٣٧) (رحمه اللّه) عن الشفاء بنت عبد اللّه قالت: دخل عليّ النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)و أنا عند حفصة فقال: أ لا تعلّمين هذه رقية النملة كما علمتها الكتابة؟. انتهى.
فائدة فقهية:
قال أبو سليمان الخطابي في «معالم السنن»: في هذا الحديث دليل على أن تعلّم النساء الكتابة غير مكروه.
فوائد لغوية في ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: قول عبادة رضي اللّه تعالى عنه: ممن كنت أعلمه الكتاب و القرآن، و قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)للشفاء: كما علّمتها الكتاب:
هو بمعنى الكتابة، و يبينه رواية أبي داود: كما علمتها الكتابة.
و في كتاب «الزينة» لأبي حاتم أحمد بن حمدان الرازي (رحمه اللّه تعالى):
و في الحديث: علمت رجلا من أهل الصّفّة القرآن و الكتاب، يعني به: الخط و الهجاء.
و في «المحكم» (٦: ٤٨٢- ٤٨٣) لابن سيده: كتب الشيء يكتبه كتبا و كتابا، و كتّبه: خطّه؛ قال أبو النجم [١] [من الرجز]
أقبلت من عند زياد كالخرف* * * تخطّ رجلاي بخطّ مختلف
تكتّبان في الطريق لام الف
[١] ديوان أبي النجم: ١٤١ (و تخريجها: ٢٥١).