تخريج الدلالات السمعية - الخزاعي، علي بن محمد - الصفحة ١٤٣ - ١- عبد اللّه بن مسعود
و روى البخاري (١: ٥٠) (رحمه اللّه تعالى) عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال:
كان النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)إذا خرج لحاجته أجيء أنا و غلام و معنا إداوة من ماء، يعني يستنجي به. انتهى.
فوائد لغوية في ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: قوله: صاحب طهور رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم)): في «الصحاح» (٢: ٣٢٧) طهر الشيء و طهر أيضا بالضمّ طهارة فيهما، و الاسم: الطّهر، و طهّرته أنا تطهيرا، و تطهّرت بالماء، و هم قوم يتطهّرون أي يتنزّهون من الأدناس، و الطّهور: ما يتطهّر به كالفطور، و السّحور، و الوقود. قال اللّه تعالى: وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً (الفرقان: ٤٨) و المطهرة و المطهرة: الإداوة، و الفتح أعلى، و الجمع: المطاهر.
المسألة الثانية: قوله: يتبرز لحاجته، الفارابي (٢: ٤٤٧): تبرّز أي خرج إلى البراز أي لحاجة على وزن فعال زيد في أوله تاء مع تكرير العين. و في «المشارق» (١: ٨٤): البراز بفتح الباء و آخره زاي، و هو كناية عن قضاء حاجة الإنسان من الغائط، و أصله من البراز: و هو المتسع من الأرض، فسمّي به الحدث لأنهم كانوا يخرجون لقضاء حاجتهم إليه لخلائه من الناس، كما قالوا: الغائط باسم ما اطمأن من الأرض لقصدهم إياه لذلك.
المسألة الثالثة: الإداوة بكسر الهمزة هي آنية للماء كالمطهرة، و بكسر الهمزة قيّدها الفارابي (٤: ١٩٥) و في «الصحاح» (٦: ٢٢٦٦) الإداوة: المطهرة، و الجمع:
الأداوى مثل المطايا. و قال أبو الفرج الجوزي في «كشف المشكل»: الإداوة: إناء من جلود كالرّكوة.
الفصل الثاني في ذكر أنسابهم و أخبارهم رضي اللّه تعالى عنهم
١- عبد اللّه بن مسعود
رضي اللّه تعالى عنه: في «الاستيعاب» (٩٨٧) و «الجماهر» (١٩٧) لابن حزم: عبد اللّه بن مسعود بن غافل، قال أبو عمر: بالغين