تتميم أمل الآمل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٦٨ - ١١٨ الحاج محمد زكى القرميسيني
أعمال العبادات و الانتهاء عن المنهيات، و ذا أخلاق حسنة و شيم مستحسنة، و كان له مع ذلك طبع منبسط، و ينقل عنه كلمات لطيفة طريفة. و بالجملة كان عالما ربانيا، أقام الجمعة في أصبهان أعواما.
و له رسالة في"الرد على مولانا حيدر علي في تنجيس غير الامامي و إخراجهم عن الإسلام" .
[و ثانيهما: أن رجلا من الأوزبكية -و كان من علمائهم-جاء إلى قرميسين للتجارة و نحوها، و كان يضل ضعفاء الشيعة و يلقي الشك في قلوبهم و يهم [١] إلى مذهبه، و لما كثر ذلك فشكى جماعة من أهل البلد اليه"ره"من ذلك، فطلبه و قال: ان المناسب لك أن تكلمني في هذا الأمر و لا تكلم العوام، فان غلبت عليك فتشيع و ان غلبتني فاتسنن. فقال ذلك الرجل لنهاية غروره: ذلك منتهى منتي.
فقال رحمه الله: ذلك لا يكون في هذا المجلس الذي فيه عشر أو عشرون بل نتكلم معك في الباغ [٢] الفلاني في اليوم الفلاني فيحضر هناك كثيرون و نتكلم معك هناك. فقبل الرجل ذلك.
فلما كان يوم الموعد جاء رحمه الله فجلس و جاء الرجل فجلس و الناس حضور كثيرون، فقال: ان مكالمتنا ترفع إلى الأقيسة المنطقية لأنها ميزان كل علم، فانا أسالك مسألة منطقية فان أجبتها كلمتك و الا فلا. فقال الرجل: ما هي؟ فقال"ره": ما شروط انتاج الشكل الثاني في الكم و الكيف و الجهة؟فقال الرجل: عار علي أن أسال مثل ذلك. فقال"ره": لا يكون عار في تحقيق العلوم.
[١] كذا في الأصل، و لعل الصحيح"و يدعوهم".
[٢] يريد البستان.