تتميم أمل الآمل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٦٧ - ١١٨ الحاج محمد زكى القرميسيني
الحاكم و سلمه إلى المعلم، فتعلم و حصل حتى فاق و برع و اشتهر صيته و انتشر فضله، و جالس العلماء و حاور الفضلاء و ولي الحكومة الشرعية و صار شيخ الإسلام في قرميسين .
و كان واعظا حسن العظة مستحسن المحاورة، كاملا في الترغيب و الترهيب، اهتدى به الناس كثيرا و أثر موعظته فيهم.
و بالجملة صار من أفراد الرجال الذين يقصدون بالترحل و الارتحال، و مع ذلك لم ينس ما كان هو عليه و لم يبطر، و كان سجع خاتمه"الموفق للدين القويم محمد زكى بن إبراهيم".
و طلبه النادر و جعله قاضي عسكره إلى أن سعى رجل [١] من ألعن الملاعين [فيه اليه] [٢] فقتله بسعايته [٣] . رحمه الله و حشره الله مع الشهداء.
وصلت إلى خدمته مكررا، و جالسته و حاورته، و لمع أخباره و مليح آثاره كثيرة، الا أنا ننقل أمرين يعلم حاله و شانه منهما:
الأول: أنه كان ذا همة عالية في إعلاء كلمة الله و نفي البدع و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و إيصال كل حق إلى صاحبه، متشددا في ذلك و ذا جد في
[١] في هامش ر: هو رجل كان يام؟في السرادق الأعظم السلطاني للخواص، و كان ملقبا بام أفندي و يسمى بملا على مدد "منه".
[٢] الزيادة ليست في م.
[٣] قتل سنة ١١٥٩ ، و كان عالما جليلا من شيوخ كرمانشاه المبرزين، أجاز السيد عبد الله التستري في سنة ١١٤٩ .
انظر: الكواكب المنتثرة -مخطوط.