تتميم أمل الآمل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٤٣ - ٩٦ آقا خليل بن محمد أشرف القائني الاصبهانى
محكم متقن، و نظره غائر مستحسن.
برع في الفضل و فاق على جملة العلماء الحذاق في جميع الأدوار و الافاق، فنسخ بشمول [١] فضله أفكار الأولين، و صار قدوة لأهل العلم من المتأخرين.
لو كان ابن سينا موجودا و رأى درسه لكتبه لافتخر على رمة الحكماء ، و رآه المحقق الطوسي لدام مثنيا عليه كل الثناء. لو شبهته بالشمس لكنت قاصرا إذ هي تنير سطوح الأجسام و هو ينير الظهر و البطن، و لو مثله بالبدر لكنت حاسرا إذ هو بعد ازدياده يأخذ بالانتقاص و هو انما يزداد في السر و العلن، فلم يعثر الزمان له في مسحه ايار الفضل من مساجل [٢] ، و لم ير أحد من فرسان ميادين البراعة الا و هو عنده مراجل، و القلم و اللسان يعجزان عن نعته و حقيقة حاله، إذ هو أجل من أن يوصف بكنه فضله و كماله.
كان رحمه الله تلميذا للفاضل العلامة آقا رضا [٣] بن آقا حسين الخونساري رحمهما الله، فلما توفي أراد أن يتدرس عند أخيه الأفضل الأعلم آقا جمال الدين ، فلما قرأ يوما أو يومين قال له: أنت بلغت كمال الفضل لا ينبغي لك أن تتدرس بل ينبغي أن تدرس.
و سمعت بعض أهل العلم يقول: كان صاحب الترجمة في بيت يدرس لبعض الكتب الكبار، فجاء العلامة الفاضل الذي لم يوجد له مماثل مولانا محمد شفيع الخراساني رحمه الله فجلس عقب البيت بحيث لم يره و هو لا يراه يسمع مدارسته فلما خلا المجلس و ذهب التلامذة دخل البيت و أخذ في الثناء عليه و مدحه و تقريظه بما لا نهاية، أو ما يؤدي مثل هذا المعنى.
[١] في ر"بشموخ".
[٢] العبارة مشوشة في النسختين و لم يتبين الصحيح.
[٣] كذا، و الصحيح "آقا رضي" .